به ، وقد وزر له جماعة .
وكان المؤيد معه صورة بلا معنى ، بل كان محجوبا لا يجتمع به أمير
ولا كبير ، بل كان أبو عامر يدخل عليه قصره ، ثم يخرج فيقول : رسم أمير
المؤمنين بكذا وكذا ، فلا يخالفه أحد ، وإذا كان بعد سنة أو أكثر ، أركبه
فرسا ، وجعل عليه برنسا ، وحوله جواريه راكبات ، فلا يعرفه أحد ( 1 ) .
وقد غزا أبو عامر في مدته نيفا وخمسين غزوة ، وكثر السبي حتى
لأبيعت ( 2 ) بنت عظيم ذات حسن بعشرين دينارا ، ولقد جمع من غبار غزواته
ما عملت منه لبنة ، وألحدت على خده ، أو ذر ذلك على كفنه ( 3 ) .
توفي بأقصى الثغور بالبطن ( 4 ) سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة
. وكان جوادا ممدحا معطاء .
وتملك بعده ابنه أبو مروان عبد الملك ( 5 ) .
8 - المرجي *
الشيخ المعمر ، أبو القاسم ، نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل
هامش
( 1 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 93 ، 94 .
( 2 ) أباع الشئ : عرضه للبيع .
( 3 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 94 / 2 ، و " جذوة المقتبس " 79 ، و " الوافي " 3 / 312 .
( 4 ) البطن : هو مرض البطن كالاستسقاء ونحوه .
( 5 ) هو الملك المظفر الحاجب ، له ترجمة في " تاريخ الاسلام " 4 / 94 / 2 ، ونفح
الطيب " 1 / 423 .
* معجم البلدان 5 / 101 ، اللباب 3 / 194 ، تاريخ الاسلام 4 / 84 / 1 .
والمرجي : نسبة إلى المرج ، وهو عمل كبير من أعمال الموصل ، يشتمل على قرى كثيرة ،
ويعرف بمرج الموصل .