تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
به ، وقد وزر له جماعة . وكان المؤيد معه صورة بلا معنى ، بل كان محجوبا لا يجتمع به أمير ولا كبير ، بل كان أبو عامر يدخل عليه قصره ، ثم يخرج فيقول : رسم أمير المؤمنين بكذا وكذا ، فلا يخالفه أحد ، وإذا كان بعد سنة أو أكثر ، أركبه فرسا ، وجعل عليه برنسا ، وحوله جواريه راكبات ، فلا يعرفه أحد ( 1 ) . وقد غزا أبو عامر في مدته نيفا وخمسين غزوة ، وكثر السبي حتى لأبيعت ( 2 ) بنت عظيم ذات حسن بعشرين دينارا ، ولقد جمع من غبار غزواته ما عملت منه لبنة ، وألحدت على خده ، أو ذر ذلك على كفنه ( 3 ) . توفي بأقصى الثغور بالبطن ( 4 ) سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة . وكان جوادا ممدحا معطاء . وتملك بعده ابنه أبو مروان عبد الملك ( 5 ) . 8 - المرجي * الشيخ المعمر ، أبو القاسم ، نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل
هامش
( 1 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 93 ، 94 . ( 2 ) أباع الشئ : عرضه للبيع . ( 3 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 94 / 2 ، و " جذوة المقتبس " 79 ، و " الوافي " 3 / 312 . ( 4 ) البطن : هو مرض البطن كالاستسقاء ونحوه . ( 5 ) هو الملك المظفر الحاجب ، له ترجمة في " تاريخ الاسلام " 4 / 94 / 2 ، ونفح الطيب " 1 / 423 . * معجم البلدان 5 / 101 ، اللباب 3 / 194 ، تاريخ الاسلام 4 / 84 / 1 . والمرجي : نسبة إلى المرج ، وهو عمل كبير من أعمال الموصل ، يشتمل على قرى كثيرة ، ويعرف بمرج الموصل .
سير أعلام النبلاء — صفحة 16 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي