بأصبهان ، مقبول القول .
وقال الخليلي في " الارشاد " : من أهل أصبهان أبو أحمد
العسال ، حافظ ، متقن ، عالم بهذا الشأن ، كان على قضاء أصبهان
من شرط الصحاح ، لقيت ابنه أحمد بالري ، فحدثني عن أبيه ،
قلت : وقد حدث العسال ببغداد ، وذكره أبو بكر الخطيب في
" تاريخه " ، وقال : أخبرنا الماليني ، أخبرنا ابن عدي ، حدثنا أبو أحمد
العسال ببغداد ، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، فذكر حديثا ( 1 ) .
قال أبو موسى المديني : ذكر أبو غالب بن هارون الأديب ،
قال : كان يكره على تقلد القضاء ، فكان يمتنع منه ، وكان يلح عليه ،
حتى أجاب خلافة ونيابة ، استحلفه الطبري وهو مقيم بحضرة ركن
الدين حسن بن علي بن بويه سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة ، فلما استخلف
الطبري ولده عتبة في سنة اثنتين وأربعين ، وولي عتبة القضاء برأسه في
سنة ست وأربعين ، فاستخلف أبا أحمد ، وقيل : إنه كان لا يغلق بابه
عن أحد ، وكان إذا توجه على الخصم يمين لا يحلفه ما أمكنه ، بل
يغرم عنه ما لم يبلغ مئة دينار ، فإذا بلغ المئة أو جاوزها ، كان يتثبت
ويدافع ويمهل إلى المجلس الثاني ، ويحذر المدعى عليه وبال
اليمين ، ويخوفه يوم الدين ، ويذكره الوقوف بين يدي رب العالمين ،
ثم يحلفه على كره .
قال أبو بكر بن مردويه : سمعت أبا أحمد يقول : أحفظ في
القرآن ( 2 ) خمسين ألف حديث .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 270 وليس فيه نص الحديث .
( 2 ) في الأصل " القراءات " وما أثبتناه مما يأتي .