قلت : الأصح سنة ثلاث كما تقدم .
قال الحاكم : سمعت أبا القاسم الداركي الفقيه يقول : جمع
الصاحب إسماعيل بن عباد حفاظ بلدنا بأصبهان : العسال أبا أحمد ، وأبا
القاسم الطبراني ، وأبا إسحاق بن حمزة وغيرهم ، وحضرت ، وكان قد قدم
عليه ابن الجعابي ، فأخذوا في مذاكرة الأبواب . ثم ثنوا بذكر تراجم
الشيوخ ، فظهر العجز في كل منهم عن حفظ أبي إسحاق بن حمزة
ومذاكرته .
قال الحاكم : وسمعت أبا علي الحافظ يقول : كان أبو عبيد بن حربويه
انصرف من قضاء مصر ، فقدم بغداد ، وكان يروي عن أبي الأشعث ، وعمر
ابن شبة ونحوهما ، ثم إنه ارتقى إلى الرواية عن بندار ، ومحمد بن المثنى .
فلما قدم حدث عن أبي الربيع الزهراني ، وإبراهيم بن الحجاج السامي ،
وكان إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني مختصا به ، فقال لي إبراهيم : إن
أبا عبيد قال : قد عزمت على أن أحدث عن أبي الوليد الطيالسي والحوضي ،
قال : فقلت : الله الله أيها القاضي فإنا نرجم .
قلت : قد كان ابن حربويه هذا جريئا على الكذب .
وفيها توفي أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن أفرجة
الأصبهاني ، ومقرئ بغداد بكار بن أحمد بن بكار أبو عيسى البغدادي ،
ومسند بغداد أبو الفوارس شجاع بن جعفر الواعظ ، والمحدث أبو محمد عبد
الله بن محمد بن العباس الفاكهي المكي ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد
ابن خروف بمصر ، وأبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري
سير أعلام النبلاء — صفحة 87
مساهمون: الذهبي
ص٨٧