وعنه : عبد العزيز الأزجي ، وغير واحد .
قال الخطيب : حدثني العتيقي والأزهري أنه كان مجتهدا في
العبادة ، وقال لي أبو طاهر العلاف : وعظ أبو طالب ببغداد : وخلط في كلامه ،
وحفظ عنه أنه قال : ليس على المخلوقين أضر من الخالق ، فبدعوه ،
وهجروه ( 1 ) .
وقال غيره : كان يجوع كثيرا ، ولقي سادة ، ودخل البصرة بعد موت
أبي الحسن بن سالم ، فانتهى إلى مقالته .
وقال أبو القاسم بن بشران : دخلت على شيخنا أبي طالب ، فقال : إذا
علمت أنه قد ختم لي بخير ، فانثر على جنازتي سكرا ولوزا ، وقل : هذا
الحاذق ، وقال : إذا احتضرت ، فخذ بيدي ، فإذا قبضت على يدك ، فاعلم
أنه قد ختم لي بخير ، فقعدت ، فلما كان عند موته ، قبض على يدي قبضا
شديدا ، فنثرت على جنازته سكرا ولوزا .
ولأبي طالب رياضات وجوع بحيث إنه ترك الطعام ، وتقنع بالحشيش
حتى اخضر جلده ( 2 ) .
رأيت لأبي طالب أربعين حديثا بخطه ، قد خرج فيها عن عبد الله بن
جعفر بن فارس الأصبهاني إجازة ، وفيها عن أبي زيد المروزي من
" صحيح " البخاري ، أولها " الحمد لله كنه حمده بحمده " وله كتاب " قوت
القلوب " مشهور .
توفي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاث مئة .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 3 / 89 .
( 2 ) ليس هذا من هدي الاسلام .