تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وعنه : عبد العزيز الأزجي ، وغير واحد . قال الخطيب : حدثني العتيقي والأزهري أنه كان مجتهدا في العبادة ، وقال لي أبو طاهر العلاف : وعظ أبو طالب ببغداد : وخلط في كلامه ، وحفظ عنه أنه قال : ليس على المخلوقين أضر من الخالق ، فبدعوه ، وهجروه ( 1 ) . وقال غيره : كان يجوع كثيرا ، ولقي سادة ، ودخل البصرة بعد موت أبي الحسن بن سالم ، فانتهى إلى مقالته . وقال أبو القاسم بن بشران : دخلت على شيخنا أبي طالب ، فقال : إذا علمت أنه قد ختم لي بخير ، فانثر على جنازتي سكرا ولوزا ، وقل : هذا الحاذق ، وقال : إذا احتضرت ، فخذ بيدي ، فإذا قبضت على يدك ، فاعلم أنه قد ختم لي بخير ، فقعدت ، فلما كان عند موته ، قبض على يدي قبضا شديدا ، فنثرت على جنازته سكرا ولوزا . ولأبي طالب رياضات وجوع بحيث إنه ترك الطعام ، وتقنع بالحشيش حتى اخضر جلده ( 2 ) . رأيت لأبي طالب أربعين حديثا بخطه ، قد خرج فيها عن عبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني إجازة ، وفيها عن أبي زيد المروزي من " صحيح " البخاري ، أولها " الحمد لله كنه حمده بحمده " وله كتاب " قوت القلوب " مشهور . توفي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاث مئة .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 3 / 89 . ( 2 ) ليس هذا من هدي الاسلام .
سير أعلام النبلاء — صفحة 537 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط