ولما تملك عضد الدولة هم بقتله وسجنه ، ثم أطلقه في سنة 371
فألف له كتاب " التاجي في أخبار بني بويه " .
مات في سنة أربع وثمانين وثلاث مئة ، وله إحدى وسبعون سنة ،
ويقال : قتله لأنه أمره بعمل التاريخ التاجي ، فدخل عليه رجل ، فسأله ما
تؤلف ؟ فقال : أباطيل ألفقها ، وأكاذيب أنمقها ، فتحرك عليه عضد الدولة
وطرده ، ومات ، فرثاه الشريف الرضي ( 1 ) ، فليم في ذلك ، فقال : إنما
رثيت فضله ( 2 ) ، وهذا عذر بارد .
وكان مكثرا من الآداب .
وكذلك مات على كفره ابنه المحسن ( 3 ) ، وكان محتشما ، أديبا .
ثم خلفه ابنه الصدر الأوحد هلال بن المحسن ( 4 ) ، الصابئ ، الذي
أسلم وعاش كثيرا ، وبقي إلى سنة 448 .
386 - التنوخي *
القاضي العلامة ، أبو علي المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم
هامش
( 1 ) مرثية الشريف الرضي في " ديوانه " 1 / 381 وهي دالية مشهورة مطلعها :
أرأيت من حملوا على الأعواد * أرأيت كيف خبا ضياء النادي ؟
( 2 ) في الأصل : فضله ، والمثبت من الوفيات ، وغيره .
( 3 ) ترجمه ياقوت في " معجم الأدباء " 17 / 81 - 89 .
( 4 ) انظر ترجمته في " تاريخ بغداد " 14 / 76 ، و " معجم الأدباء " 19 / 294 ، و " وفيات
الأعيان " 6 / 101 .
* يتيمة الدهر : 2 / 345 - 346 ، تاريخ بغداد : 13 / 155 - 156 ، المنتظم :
7 / 178 ، معجم الأدباء : 17 / 92 - 116 ، وفيات الأعيان : 4 / 159 - 162 ، تاريخ
الاسلام : 4 الورقة : 53 / ب ، العبر : 3 / 27 ، النجوم الزاهرة : 4 / 168 ، مفتاح السعادة :
1 / 202 ، الجواهر المضية : الترجمة رقم ( 469 ) ، شذرات الذهب : 3 / 112 - 113 ،
طبقات أعلام الشيعة للطهماني : ص 227 . وللتنوخي ترجمة مفصلة في مقدمة كتابي " النشوار " ،
و " الفرج بعد الشدة " .