وثلاثين وثلاث مئة ( 1 ) .
قال الخطيب : سمعت القاضي أبا بكر محمد بن عمر الداوودي ،
سمعت أبا حفص بن شاهين ، يقول : حسبت ما اشتريت به الحبر إلى هذا
الوقت ، فكان سبع مئة درهم : قال الداوودي : وكنا نشتري الحبر أربعة
أرطال بدرهم ، قال : وكتب أبو حفص بعد ذلك زمانا ( 2 ) .
قال حمزة السهمي : سمعت الدارقطني يقول : ابن شاهين يلح على
الخطأ وهو ثقة .
وقال أبو الوليد الباجي : هو ثقة .
وقال أبو القاسم الأزهري : كان ثقة ، عنده عن البغوي سبع مئة جزء .
قال الخطيب : وسمعت محمد بن عمر الداوودي يقول : ابن شاهين ثقة
يشبه الشيوخ إلا أنه كان لحانا ، وكان أيضا لا يعرف من الفقه لا قليلا ولا
كثيرا ، وإذا ذكر له مذاهب الفقهاء كالشافعي وغيره ، يقول : أنا محمدي
المذهب ، قال لي أبو الحسن الدارقطني يوما : ما أعمى قلب أبي حفص بن
شاهين حمل إلي كتابه الذي صنفه في التفسير ، وسألني أن أصلح ما فيه من
الخطأ ، فلقيته قد نقل تفسير أبي الجارود ، وفرقه في الكتاب ، وجعله عن
أبي الجارود ، عن زياد بن المنذر وإنما هو اسم أبي الجارود ، ثم قال
الداوودي : وسمعت ابن شاهين يقول : أنا أكتب ولا أعارض ، وكذا حكى
عنه البرقاني ، يعني : ثقة بنفسه فيما ينقل ، وقال البرقاني : فلذلك لم
أستكثر منه زهدا فيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 11 / 267 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .