مئة ، وهو أول من وقع ذكره في " تاريخ مصر " للحافظ الامام قطب
الدين عبد الكريم بن منير الحلبي ( 1 ) - فسح الله في مدته - ابتدأه بمن
اسمه محمد بن عبد الله تبركا باسم النبي صلى الله عليه وسلم .
قرأت على أبي العباس أحمد بن عبد الحميد بن قدامة ، أخبركم
الامام موفق الدين عبد الله بن قدامة في صفر سنة ثمان عشرة وست
مئة . أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبدا لباقي ، أخبرنا أبو الفضل بن
خيرون ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر النرسي سنة 426 ، أخبرنا أبو بكر
محمد بن عبد الله ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا محمد
ابن سابق ، حدثنا مالك بن مغول ، سمعت أبا حصين ، قال : قال أبو
وائل : لما قدم سهل بن حنيف من صفين ، أتيناه نستخبره ، فقال :
أتهموا الرأي ، لقد رأيتني يوم أبي جندل ، ولو أستطيع أن أرد على
رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره لرددت ، والله ورسوله أعلم ، وما وضعنا أسيافنا
على عواتقنا في أمر يفظعنا إلا أسهلن ( 2 ) بنا إلى أمر نعرفه قبل هذا الامر ،
ما نسد منه خضما ( 3 ) إلا انفجر علينا خضم ما ندري كيف نأتي له .
أخرجه البخاري ( 4 ) عن الحسن بن إسحاق المروزي ، عن ابن سابق ،
فوقع بدلا عاليا .
هامش
( 1 ) هو عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي ، حافظ للحديث ، حلبي الأصل والمولد ،
مصري الإقامة والوفاة ، له " تاريخ مصر " في بضعة عشر جزءا ، توفي سنة 735 . ترجمته في " ذيل
طبقات الحفاظ " للحسيني : ص : 13 - 15 ، و " حسن المحاضرة " : 1 / 202 .
( 2 ) في الأصل : أسهل . والمثبت من البخاري ومسلم .
( 3 ) بكسر الخاء ، وفتح الضاد المعجمة ، كما في الأصل ، أي : بحرا . وفي البخاري
بضم الخاء ، وسكون الصاد المهملة ، أي جانبا .
( 4 ) 7 / 351 في المغازي : باب غزوة الحديبية ، وهو عنده من غير هذا الطريق 6 / 201 في
الجهاد : باب إثم من عاهد ثم غدر ، و 8 / 451 في التفسير ، و 13 / 244 في الاعتصام ، وأخرجه
مسلم ( 1785 ) في الجهاد : باب صلح الحديبية .