قال البرقاني : كتب الدارقطني ألوفا عن ابن المظفر ( 1 ) .
وقال الخطيب : حدثنا عمر بن محمد الداوودي ، قال : رأيت
الدارقطني يعظم بن المظفر ويجله ، ولا يستند بحضرته ، ورأيت من أصوله
في الوراقين [ شيئا ] كثيرا ، فسألت عنها وراقا ، فقال : باعني ابن المظفر
منها ثمانين رطلا . قال محمد بن عمر : وكانت [ كلها ] عن ابن صاعد ،
كتبها عنه بخطه الدقيق ، فجئت إليه ، فسألته عنها ، فقال : أنا بعتها ، وهل
أؤمل أن يكتب عني حديث ابن صاعد . أو كما قال ( 2 ) .
قال السلمي : سألت الدارقطني عن ابن المظفر ، فقال : ثقة مأمون .
قلت : يقال : إنه يميل إلى التشيع . قال : قليلا بقدر ما لا يضر إن شاء الله .
قال أبو نعيم : هو حافظ مأمون .
وقال القاضي أبو الوليد الباجي : ابن المظفر حافظ ، فيه تشيع ظاهر .
قال أبو ذر الهروي : سمعت ابن حنيف يقول : كان ابن المظفر خرج
أوراقا في مثالب أصحاب الحديث ، ويهديه لبعض أصحاب السلطان
المعروفين بالرفض ، فوقع ذلك الجزء في يدي ، فدخلت أنا وابن أخي ميمي
وأبو الحسين بن الفرات عليه ، فلما رأى الجزء معنا تغير ، وأخذ يعتذر ،
فلاطفناه وقرأناه عليه .
مات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاث مئة ، يوم الجمعة .
قاله العتيقي .
وفيها مات الشيخ اللغة بالأندلس أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي
هامش
( 1 ) انظر لفظ البرقاني في " تاريخ بغداد " : 3 / 263 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " : 3 / 263 - 264 ، وما بين حاصرتين منه .