تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
قال البرقاني : كتب الدارقطني ألوفا عن ابن المظفر ( 1 ) . وقال الخطيب : حدثنا عمر بن محمد الداوودي ، قال : رأيت الدارقطني يعظم بن المظفر ويجله ، ولا يستند بحضرته ، ورأيت من أصوله في الوراقين [ شيئا ] كثيرا ، فسألت عنها وراقا ، فقال : باعني ابن المظفر منها ثمانين رطلا . قال محمد بن عمر : وكانت [ كلها ] عن ابن صاعد ، كتبها عنه بخطه الدقيق ، فجئت إليه ، فسألته عنها ، فقال : أنا بعتها ، وهل أؤمل أن يكتب عني حديث ابن صاعد . أو كما قال ( 2 ) . قال السلمي : سألت الدارقطني عن ابن المظفر ، فقال : ثقة مأمون . قلت : يقال : إنه يميل إلى التشيع . قال : قليلا بقدر ما لا يضر إن شاء الله . قال أبو نعيم : هو حافظ مأمون . وقال القاضي أبو الوليد الباجي : ابن المظفر حافظ ، فيه تشيع ظاهر . قال أبو ذر الهروي : سمعت ابن حنيف يقول : كان ابن المظفر خرج أوراقا في مثالب أصحاب الحديث ، ويهديه لبعض أصحاب السلطان المعروفين بالرفض ، فوقع ذلك الجزء في يدي ، فدخلت أنا وابن أخي ميمي وأبو الحسين بن الفرات عليه ، فلما رأى الجزء معنا تغير ، وأخذ يعتذر ، فلاطفناه وقرأناه عليه . مات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاث مئة ، يوم الجمعة . قاله العتيقي . وفيها مات الشيخ اللغة بالأندلس أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي
هامش
( 1 ) انظر لفظ البرقاني في " تاريخ بغداد " : 3 / 263 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " : 3 / 263 - 264 ، وما بين حاصرتين منه .