الجوع ( 1 ) ، فقال لي الطبراني : اجلس ، فإما أن يكون الرزق أو
الموت . فقمت أنا وأبو الشيخ ، فحضر الباب علوي ، ففتحنا له ، فإذا
معه غلامان بقفتين فيهما شئ كثير ، وقال : شكوتموني إلى النبي صلى الله
عليه وسلم ؟ رأيته في النوم ، فأمرني بحمل شئ إليكم .
قال الحافظ أبو موسى المديني : حدثنا معمر بن الفاخر ، حدثنا
عمي ، سمعت أبا نصر بن أبي الحسن ، يقول : سمعت ابن سلامة ، يقول :
قيل للصاحب إسماعيل بن عباد : أنت رجل معتزلي وابن المقرئ
محدث ، وأنت تحبه ! قال : لأنه كان صديق والدي ، وقد قيل : مودة
الآباء قرابة الأبناء ( 2 ) ، ولاني كنت نائما فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم يقول
لي : أنت نائم ، وولي من أولياء الله على بابك ؟ ! فانتبهت ودعوت
وقلت : من بالباب ؟ فقال : أبو بكر بن المقرئ .
قال أبو عبد الله بن مهدي : سمعت ابن المقرئ ، يقول : مذهبي
في الأصول مذهب أحمد بن حنبل ، وأبي زرعة الرازي .
وكان ابن المقرئ خازن كتب إسماعيل بن عباد . وما وقع لي من
عواليه بالإجازة سوى نسخة مأمون التي انفرد بعلوها أبو سعد محمد بن
عبد الواحد المديني . وقد سمع ابن المقرئ الحديث في نحو من
خمسين مدينة ، وانتقيت من " معجمه " أربعين حديثا سمعتها بأربعين
بلدا ، وكذلك انتقيت لأبي الحسين بن جميع الغساني أربعين بلدية .
قال أبو طاهر بن سلمة : سمعت ابن المقرئ ، يقول : استلمت
هامش
( 1 ) هذا مردود على قائله إن صح عنه ذلك ، فإنه لا خلاف بين أهل العلم ، أنه لا يستغاث
إلا بالله ، ولا يسأل أحد سواه .
( 2 ) انظر " مجمع الأمثال " للميداني : 2 / 330 .