تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الجوع ( 1 ) ، فقال لي الطبراني : اجلس ، فإما أن يكون الرزق أو الموت . فقمت أنا وأبو الشيخ ، فحضر الباب علوي ، ففتحنا له ، فإذا معه غلامان بقفتين فيهما شئ كثير ، وقال : شكوتموني إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ رأيته في النوم ، فأمرني بحمل شئ إليكم . قال الحافظ أبو موسى المديني : حدثنا معمر بن الفاخر ، حدثنا عمي ، سمعت أبا نصر بن أبي الحسن ، يقول : سمعت ابن سلامة ، يقول : قيل للصاحب إسماعيل بن عباد : أنت رجل معتزلي وابن المقرئ محدث ، وأنت تحبه ! قال : لأنه كان صديق والدي ، وقد قيل : مودة الآباء قرابة الأبناء ( 2 ) ، ولاني كنت نائما فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم يقول لي : أنت نائم ، وولي من أولياء الله على بابك ؟ ! فانتبهت ودعوت وقلت : من بالباب ؟ فقال : أبو بكر بن المقرئ . قال أبو عبد الله بن مهدي : سمعت ابن المقرئ ، يقول : مذهبي في الأصول مذهب أحمد بن حنبل ، وأبي زرعة الرازي . وكان ابن المقرئ خازن كتب إسماعيل بن عباد . وما وقع لي من عواليه بالإجازة سوى نسخة مأمون التي انفرد بعلوها أبو سعد محمد بن عبد الواحد المديني . وقد سمع ابن المقرئ الحديث في نحو من خمسين مدينة ، وانتقيت من " معجمه " أربعين حديثا سمعتها بأربعين بلدا ، وكذلك انتقيت لأبي الحسين بن جميع الغساني أربعين بلدية . قال أبو طاهر بن سلمة : سمعت ابن المقرئ ، يقول : استلمت
هامش
( 1 ) هذا مردود على قائله إن صح عنه ذلك ، فإنه لا خلاف بين أهل العلم ، أنه لا يستغاث إلا بالله ، ولا يسأل أحد سواه . ( 2 ) انظر " مجمع الأمثال " للميداني : 2 / 330 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 401 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط