تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
كتنفس الحسناء في المرآة إذ * كملت محاسنها ولم تتزوج ( 1 ) ولسعيد : أما ترى الغيم يا من قبله قاسي * كأنه أنا مقياسا بمقياس قطر كدمعي وبرق مثل نار أسى * في القلب مني وريح مثل أنفاسي ( 2 ) ونظم فيهما أبو إسحاق الصابي ( 3 ) : أرى الشاعرين الخالديين سيرا * قصائد يفنى الدهر وهي تخلد هما لاجتماع الفضل روح مؤلف * ومعناهما من حيث ما شئت مفرد قال النديم في كتاب " الفهرست " : كانا سريعي البديهة . قال لي أبو بكر منهما : إني أحفظ ألف سمر ، كل سمر في نحو مئة ورقة : قال : وكانا مع ذلك إذا استحسنا شيئا غصباه صاحبه حيا كان أو ميتا ، كذا كانت طباعهما . وقد رتب أبو عثمان شعره وشعر أخيه ، وأحسب غلامهما رشأ رتب شعرهما ، فجاء نحو ألف ورقة ، ثم قال : توفيا وبيض فدل على موتهما قبل سنة سبع وسبعين وثلاث مئة . ولهما من الكتب كتاب " أخبار الموصل " و " أخبار أبي تمام " وغير ذلك من الأدبيات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البيتان في " ديوان الخالديين " ص : 34 ، ورواية الشطر الأول فيه : وتنقبت بخفيف غيم أبيض ( 2 ) البيتان في " ديوان الخالديين " ص : 135 ، ورواية الشطر الأول من البيت الثاني فيه : قطر كدمعي وبرق مثل نار جوى ( 3 ) هو أبو إسحاق ، إبراهيم بن هلال الصابي الحراني ، تأتي ترجمته في هذا الجزء برقم ( 385 ) . والبيتان في " اليتيمة " : 2 / 183 ، ورواية الثاني فيها : هما في اجتماع الفضل زوج مؤلف * ومعناهما من حيث يثبت مفرد ( 4 ) انظر " الفهرست " : ص 240 - 241 .