كتنفس الحسناء في المرآة إذ * كملت محاسنها ولم تتزوج ( 1 )
ولسعيد :
أما ترى الغيم يا من قبله قاسي * كأنه أنا مقياسا بمقياس
قطر كدمعي وبرق مثل نار أسى * في القلب مني وريح مثل أنفاسي ( 2 )
ونظم فيهما أبو إسحاق الصابي ( 3 ) :
أرى الشاعرين الخالديين سيرا * قصائد يفنى الدهر وهي تخلد
هما لاجتماع الفضل روح مؤلف * ومعناهما من حيث ما شئت مفرد
قال النديم في كتاب " الفهرست " : كانا سريعي البديهة . قال لي أبو
بكر منهما : إني أحفظ ألف سمر ، كل سمر في نحو مئة ورقة : قال : وكانا مع
ذلك إذا استحسنا شيئا غصباه صاحبه حيا كان أو ميتا ، كذا كانت
طباعهما . وقد رتب أبو عثمان شعره وشعر أخيه ، وأحسب غلامهما رشأ رتب
شعرهما ، فجاء نحو ألف ورقة ، ثم قال : توفيا وبيض فدل على موتهما قبل سنة
سبع وسبعين وثلاث مئة . ولهما من الكتب كتاب " أخبار الموصل " و " أخبار
أبي تمام " وغير ذلك من الأدبيات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البيتان في " ديوان الخالديين " ص : 34 ، ورواية الشطر الأول فيه :
وتنقبت بخفيف غيم أبيض
( 2 ) البيتان في " ديوان الخالديين " ص : 135 ، ورواية الشطر الأول من البيت الثاني فيه :
قطر كدمعي وبرق مثل نار جوى
( 3 ) هو أبو إسحاق ، إبراهيم بن هلال الصابي الحراني ، تأتي ترجمته في هذا الجزء برقم
( 385 ) . والبيتان في " اليتيمة " : 2 / 183 ، ورواية الثاني فيها :
هما في اجتماع الفضل زوج مؤلف * ومعناهما من حيث يثبت مفرد
( 4 ) انظر " الفهرست " : ص 240 - 241 .