إبراهيم ولدا ؟ - أعني أخاه الحافظ - ، قال : ومن أين عرفته ؟ فسكت ، فقال
لأبي نصر : من هذا الكهل ؟ قال : أبو فلان فقام إلي وقمت إليه . وشكا
شوقه ، وشكوت مثله ، اشتفينا من المذاكرة ، وجالسته مرارا ثم ودعته يوم
خروجي ، فقال : يجمعنا الموسم ، فإن علي أن أجاور ، ثم حج سنة ثمان
وستين ، وجاور إلى أن مات ، وكان يجتهد لا يظهر لحديث ولا لغيره ، وكان
أخوه إبراهيم من الحفاظ الكبار .
أخبرنا المؤمل بن محمد . أخبرنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا الشيباني ،
أخبرنا الخطيب ، أخبرني محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران ،
حدثنا عبد المؤمن بن خلف ، سمعت صالح بن محمد ، سمعت أبا زرعة
يقول : كتبت عن رجلين مئتي ألف حديث : إبراهيم الفراء ، وعبد الله بن
أبي شيبة .
قال أبو عبد الرحمن السلمي وغيره : مات بمكة سنة خمس وسبعين
وثلاث مئة .
قلت : وفيها توفي محدث نيسابور أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر
البحيري ، وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ببغداد ، وشيخ
الشافعية أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله الداركي ، ومحدث بغداد أبو حفص
عمر بن محمد بن الزيات ، وشيخ المالكية القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله
الأبهري ، ومحدث الشام أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ، والواعظ صاحب
كتاب " تنبيه الغافلين " أبو الليث نصر بن محمد السمرقندي الحنفي ، والمسند
عبد العزيز بن جعفر الخرقي ببغداد .
سير أعلام النبلاء — صفحة 337
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٧