Skip to main content

سير أعلام النبلاء — Page 221

Contributors:

P.221
علي العراقي الأواني ، أحد الأجواد ، تقلب به الدهر ألوانا ، فإن أباه كان فلاحا ، وآل أمر أبي الطاهر إلى وزارة عز الدولة بختيار بن معز الدولة بعد الستين وثلاث مئة ، وقد استوزره المطيع أيضا ، فلقبه الناصح . وكان قليل النحو ، فغطى ذلك السعد . وله أخبار في الافضال والبذل والتنعم ، ثم قبض عليه عز الدولة بواسط في آخر سنة ست وستين ، وسملت عيناه ، فلما تملك عضد الدولة أهلكه لكونه كان يحرض مخدومه عليه ، ألقاه تحت قوائم الفيل ، وصلب عند البيمارستان العضدي في شوال من سنة سبع . يقال : إنه خلع في وزارته في عشرين يوما عشرين ألف خلعة . وعاش نيفا وخمسين سنة . ورثاه شاعر بأبيات واختفى ، فقال : علو في الحياة وفي الممات * لحق أنت إحدى المعجزات وهي قطعة ( 1 ) بارعة في معناها ، ثم ظفر به عضد الدولة وعفا عنه ، وأعطاه فرسا وعشرة آلاف درهم ، ثم أهلكه . ذكرناه في الكبير .
Footnote
( 1 ) ذكرها ابن خلكان في " الوفيات " : 5 / 120 - 122 وقال : هي لأبي الحسن محمد بن عمر بن يعقوب الأنباري . وانظر أيضا البداية والنهاية : 11 / 290 ، والنجوم الزاهرة : 4 / 130 ، وشذرات الذهب : 3 / 63 .