سمع محمد بن فطيس ، وسليمان بن قريش ، وسعيد بن عثمان
الاعناقي ، وطاهر بن عبد العزيز ، وطبقتهم .
ولم يطل عمره .
صنف كتاب " رجال الأندلس " وكان حجة ، محققا ، مقدما على
حفاظ قرطبة ، يتوقد ذكاء . حفظ في مرة واحدة أحدا وعشرين حديثا .
وورد عن صاحب الأندلس المستنصر أنه قال : إذا فاخرنا أهل المشرق
بيحيى بن معين ، فاخرناهم بخالد بن سعد . وقيل : إن خالدا هذا كان
بذئ اللسان ، ينال من أعراض الناس ، سامحه الله .
توفي سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة .
أنبأني جماعة عن آخرين أجاز لهم أبو الفتح بن البطي ، قال :
أنبأنا أبو عبد الله الحميدي ، أخبرنا أبو عمر بن عبد البر في كتابه ،
أخبرنا قاسم بن محمد ، حدثنا خالد بن سعد ، حدثنا أحمد بن
عمر ، حدثنا ابن سنجر ، حدثنا شريك . فذكر حديثا عن الكلبي ،
عن حميضة بنت الشمردل ( 1 ) ، عن الحارث بن قيس ( 2 ) ، قال :
هامش
( 1 ) كذا في سنن ابن ماجة ، وفي سنن أبي داود حميضة بن الشمردل ، وترجمه الإمام الذهبي
في " الميزان " 1 / 618 ، وفي " المغني " 1 / 196 ، والمزي في " التهذيب " في قسم الرجال ،
وقال المؤلف في " الضعفاء " : لا يصح حديثه ، وقال البخاري : فيه نظر .
( 2 ) وقيل قيس بن الحارث ، قال الحافظ في " الإصابة " 3 / 243 : كذا جاء بالتردد والأول
أشبه ، لأنه قول الجمهور ، وجزم بالثاني أحمد بن إبراهيم الدورقي وجماعة ، بالأول البخاري
وابن السكن وغيرهما ، وقال ابن حبان : قيس بن الحارث الأسدي ، له صحبة ، وقال ابن أبي حاتم
مثله ، قال : أسلمت وعندي ثمان نسوة الحديث ، روى عنه حميضة بن الشمردل .