أو ارتد عبد الرزاق ما تركنا حديثه ، وقد سألته المقام بنيسابور ، فقال : على
من أقيم ؟ فوالله لو قدرت لم أفارق سدتك ، ما الناس اليوم بخراسان إلا كما
قيل :
كفى حزنا أن المروءة عطلت * وأن ذوي الألباب في الناس ضيع
وأن ملوكا ليس يحظى لديهم * من الناس إلا من يغني ويصفع
قلت : روى عنه الدارقطني ، والحاكم ، وابن رزقويه ، وأبو علي بن
دوما ، وأبو القاسم السراج ، وأبو عبد الرحمن السلمي وقد طلبه أمير صعدة
من بغداد ، فأدركه الموت بالجحفة ( 1 ) .
وثقه الحاكم وأبو الفتح بن أبي الفوارس ، وضعفه أبو زرعة الكشي ،
وأبو نعيم .
قال الخطيب : الامر عندنا بخلاف ذلك ، وهو ثقة ثبت ، لم
يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك ( 2 ) .
توفي سنة سبع وخمسين وثلاث مئة .
أخبرنا محمد بن عبد الرحيم . وبلال الوالي ، قالا : أخبرنا ابن رواج ،
وأخبرنا أبو نصر بن مميل ، وسنقر الزيني ، قالا : أخبرنا علي بن محمود ،
قالا : أخبرنا أبو طاهر السلفي ، أخبرنا القاسم بن الفضل ، حدثنا أبو عبد
الرحمن السلمي إملاء ، حدثنا أحمد بن محمد بن رميح ، حدثنا عمر بن
هامش
( 1 ) الجحفة : بالضم ثم السكون والفاء : قرية كبيرة كانت على طريق المدينة من مكة ،
وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة ، وكان اسمها مهيعة ، وإنما سميت
الجحفة لان السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام . " معجم البلدان " : 2 / 111 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 8 .