وكان إذا تكلم فقيه بحضرته شق عليه ويسكت ، ثم يأخذ في شئ
آخر .
وكان ابن عباد يصحبه ويلزمه ، ومن ثم لقب بالصاحب .
مات سنة ستين وثلاث مئة ، فوزر بعده ابنه أبو الفتح علي ( 1 ) .
وعمره اثنتان وعشرون سنة ، وكان ذكيا ، غزير الأدب ، تياها ، ولقب ذا
الكفايتين ، وله نظم رائق ، ثم عذب وقتل في ربيع الآخر سنة ست وستين
وثلاث مئة ، بعد أن سمل عضد الدولة عينه الواحدة ، وقطع أنفه ، وله نظم
جيد .
96 - الدقي *
شيخ الصوفية والزهاد ، أبو بكر ، محمد بن داود الدينوري الدقي ،
شيخ الشاميين .
قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد ، وحدث عن سعيد بن عبد
العزيز الحلبي ، وأبي بكر الخرائطي ، وحكي عن أبي محمد الجريري ،
وأبي عبد الله بن الجلاء ، وأبي بكر الدقاق .
حكي عنه : عبد الوهاب الميداني ، وبكير بن محمد ، وأبو
هامش
( 1 ) هو علي بن محمد بن الحسين ، أبو الفتح بن العميد ، ترجمته في " معجم الأدباء "
14 / 191 - 240 ، و " نكت الهميان " 215 ، و " يتيمة الدهر " 3 / 25 ، وذو الكفايتين : لقب
خلعه عليه الطائع لله ، ويعني : السيف والقلم .
* طبقات الصوفية : 448 - 450 ، تاريخ بغداد : 5 / 266 - 267 ، الرسالة القشيرية :
28 ، الأنساب : 5 / 327 - 328 ، المنتظم : 7 / 56 ، اللباب : 1 / 505 ، المختصر في اخبار
البشر : 2 / 111 ، الوافي بالوفيات : 3 / 63 ، البداية والنهاية : 11 / 271 ، طبقات الأولياء :
306 - 310 ، طبقات الشعراني : 1 / 140 ، نتائج الأفكار القدسية : 2 / 3 .