مولده بإشبيلية ، وكان ذا حظوة عند صاحب إشبيلية . ونظمه بديع في
الذروة ، وكان حافظا لاشعار العرب وأيامها ، لكنه فاسق خمير يتهم بدين
الفلاسفة ، فهرب لما هموا به إلى العدوة ، فاتصل بالمعز العبيدي ، فأنعم
عليه ، وشرب عند قوم ، فخنق في رجب سنة اثنتين وستين وثلاث مئة ، وهو
في عشر الخمسين .
وديوانه كبير ، وفيه مدائح ، وتفضي به إلى الكفر ( 1 ) . وهو من نظراء
المتنبي ، وقيل : بل عاش ستا وثلاثين سنة .
89 - الصوناخي *
الإمام المحدث ، أبو الفضل ، صديق بن سعيد التركي الصوناخي ،
وصوناخ : قرية من عمل إسبيجاب .
قدم من بلاده ، فأخذ ببخارى عن سهل بن شاذويه ، وعن حامد بن
سهل ، وصالح بن محمد الحافظ ، وأخذ بسمرقند عن محمد بن نصر
المروزي الفقيه تصانيفه .
مات بفرياب سنة نيف وخمسين وثلاث مئة ، قاله ابن السمعاني في
" الأنساب " .
90 - الفرغاني * *
الأمير العالم ، أبو محمد ، عبد الله بن أحمد بن جعفر بن خذيان
هامش
( 1 ) من ذلك قوله - قبحه الله - في مدح المعز :
ما شئت لا ما شاءت الاقدار * فاحكم فأنت الواحد القهار
ومثل هذا كثير في ديوانه . وانظر " حسن المحاضرة " : 1 / 599 .
* الأنساب : 8 / 112 ، اللباب : 2 / 251 ، ميزان الاعتدال : 2 / 314 ، لسان الميزان :
3 / 189 .
* * تاريخ بغداد : 9 / 389 ، الاكمال لابن ماكولا : 2 / 402 ، تبصير المنتبه : 1 / 418 ،
وانظر " معجم المؤلفين " 6 / 22 - 23 .