قال أبو يعلى الخليلي ( 1 ) : سمعت على عشرة من أصحابه . قال :
وله تصانيف ، تدل على [ علمه و ] معرفته [ بهذا الشأن ] .
قلت : وحدث عنه أبو أحمد الحاكم ، وقال : تكلموا في روايته
لكتاب " النسب " للزبير ( 2 ) .
قلت : توفي سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة ، وقد قارب التسعين .
قال الحاكم : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي ، حدثنا
الحسن بن نصر الطوسي - بهراة في مجلس عثمان بن سعيد - حدثنا حيدون
ابن عبد الله الواسطي ، حدثنا صلة بن سليمان ، عن أشعث بن عبد الملك ،
عن الفرزدق الشاعر ، قال : رأى أبو هريرة قدمي ، فقال : يا فرزدق ، إني
أرى قدميك صغيرتين ، فاطلب لهما موضعا في الجنة ، قلت : إن لي ذنوبا
كثيرة ، قال : لا تأس ( 3 ) : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إن
بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحافظ الامام ، أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد القزويني ، مصنف كتاب
" الارشاد في علماء البلاد " ذكر فيه المحدثين وغيرهم من العلماء على ترتيب البلاد إلى زمانه .
توفي ( 446 ) وسترد ترجمته والنص الذي نقله المؤلف عنه هو في " الارشاد " الورقة 176 ،
والزيادة منه .
( 2 ) في " ميزان الاعتدال " : 1 / 509 تكلموا في روايته لكتاب النسب عن الزبير بن
بكار .
( 3 ) لا تحزن .
( 4 ) صلة بن سليمان ضعفه يحيى بن معين ، وقال النسائي : متروك ، وقال الدارقطني :
يترك حديثه عن ابن جريح وشعبة ، ويعتبر بحديثه عن أشعث بن عبد الملك ، والفرزدق واسمه
غالب بن همام ضعفه ابن حيان ، فقال : كان قذافا للمحصنات ، فيجب مجانبة روايته . قلت :
والمرفوع من الخبر ثابت ، فقد أخرج مسلم ( 2703 ) في الذكر والدعاء : باب استحباب
الاستغفار والاكثار منه من حديث أبي هريرة مرفوعا " من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها ،
تاب الله عليه " .
وقول ابن كثير في التفسير 2 / 193 بعد أن أورده عن ابن جرير : لم يخرجه أحد من
أصحاب الكتب الستة وهم منه رحمه الله . وأخرج الإمام أحمد 4 / 240 ، 241 ،
والترمذي ( 3535 ) و ( 3536 ) من طريق زرين حبيش قال : أتيت صفوان بن عسال
المرادي أسأله عن المسح على الخفين . . . . وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن من قبل المغرب بابا
مسيرة عرضه سبعون أو أربعون عاما فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السماوات والأرض لا يغلقه
حتى تطلع الشمس منه ، وذلك قول الله عز وجل : ( يوم تأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا
إيمانها ) .
وسنده حسن ، وصححه ابن حبان ( 186 ) ، وقال الترمذي : حسن صحيح وهو في سنن
ابن ماجة ( 4070 ) وأخرج الإمام أحمد ( 1671 ) بسند حسن من حديث عبد الله بن السعدي
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل " فقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف ،
وعبد الله بن عمرو بن العاص ، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الهجرة خصلتان ، إحداهما : أن تهجر
السيئات ، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله ، ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ، ولا تزال
التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب فإذا طلعت ، طبع على كل قلب بما فيه ، وكفي
الناس العمل " .