سرية ( 1 ) ، وضيعتان ، وألف جسر ، كل جسر قيمته ألف درهم ، فلقبه ذا
الوزارتين ، ورفع قدره ( 2 ) .
وقد توفي الناصر قبل تتمة زخرفة مدينة الزهراء ، فأتمها ابنه
المستنصر ، وبها جامع عديم المثل وكذا منارته .
قال ابن عبد ربه : لي أرجوزة ذكرت فيها غزواته ( 3 ) .
افتتح سبعين حصنا من أعظم الحصون ، وقد مدحته الشعراء .
قلت : توفي في شهر رمضان سنة خمسين وثلاث مئة وله اثنتان
وسبعون عاما رحمه الله .
وقد كنت ذكرت ترجمته ( 4 ) مع جدهم ، فأعدتها بزوائد وفوائد ، وإذا
كان الرأس عالي الهمة في الجهاد ، احتملت له هنات ، وحسابه على الله ،
أما إذا أمات الجهاد ، وظلم العباد ، وللخزائن أباد . فإن ربك بالمرصاد .
337 - ابن الأخرم *
مقرئ دمشق ، العلامة أبو الحسن ، محمد بن النضر بن مر بن
الحر ، الربعي الدمشقي بن الأخرم ، تلميذ هارون الأخفش الدمشقي ،
هامش
( 1 ) السرية : الأمة .
( 2 ) انظر تفصيل هدية ابن شهيد له في " نفح الطيب " 1 / 356 - 359 .
( 3 ) انظرها في " العقد الفريد " : 4 / 500 - 527 .
( 4 ) انظر ترجمته في " سير أعلام النبلاء " الجزء الثامن من رقم الترجمة / 62 / .
* تاريخ ابن عساكر : 16 / 29 آ - 31 آ ، معرفة القراء : 1 / 234 - 235 العبر : 2 /
257 ، الوافي بالوفيات : 5 / 131 ، غاية النهاية : 2 / 270 - 271 ، شذرات الذهب : 2 /
361 .