وله كتاب " الارشاد " في النحو ، وشرح " كتاب الجرمي " وكتاب
" الهجاء " و " شرح الفصيح " و " غريب الحديث " و " أدب الكاتب "
و " المذكر والمؤنث " " والمقصور [ والممدود ] " و " المعاني في القراءات "
وأشياء . وكان ناصرا لنحو البصريين ( 1 ) . تخرج به أئمة .
وثقه ابن مندة وغيره .
وضعفه اللالكائي هبة الله ، وقال : بلغني عنه أنه قيل له : حدث عن
عباس الدوري حديثا ، ونعطيك درهما ففعل ، ولم يكن سمع منه ( 2 ) .
قال الخطيب : سمعته يقول هذا ، وهذه الحكاية باطلة ، ابن درستويه
كان أرفع قدرا من أن يكذب . وحدثنا ابن رزقويه عنه بأمالي فيها أحاديث عن
عباس . وسألت البرقاني عنه ، فقال : ضعفوه بروايته تاريخ يعقوب عنه ،
وقالوا : إنما حدث به يعقوب قديما ، فمتى سمعه منه ؟
قال الخطيب : في هذا نظر ، فإن جعفر بن درستويه من كبار
المحدثين . سمع من علي بن المديني وطبقته ، فلا يستنكر أن يكون بكر
بابنه في السماع ، مع أن أبا القاسم الأزهري حدثني ، قال : رأيت أصل
كتاب ابن درستويه بتاريخ يعقوب بن سفيان ، ووجدت سماعه فيه
صحيحا ( 3 ) .
قلت : توفي في صفر سنة سبع وأربعين وثلاث مئة ، أخذ عن ثعلب
والمبرد ، وتصانيفه كثيرة .
هامش
( 1 ) " الفهرست " : 93 - 94 ، وما بين حاصرتين منه .
( 2 ) " تاريخ بغداد " : 9 / 429 . ( 3 ) المصدر السابق .