إلى أن قال الحاكم : وجمع " المسند " في أربع مئة جزء ، وكتبه
بخطه وعمل الأبواب مئتين وستين جزءا ، و " تفسير القرآن " في مئتين
وثلاثين جزءا ( 1 ) .
قرأ علينا بكرة الجمعة نصف جزء ، ثم قمنا نتأهب للصلاة ، فلما
صلينا قعدت ساعة ، فسمعت المنادي يصيح بجنازته ، فصحت ، وقلت
هذا كذب ، وإذا هو قد دخل الحمام فمات فيه . فلما صلينا عليه ، قال أبو
العباس الأصم : كنت أقول : إذا مت إنما يكون الشرف في التحديث لعلي
ابن حمشاذ ، وذلك في شوال سنة ثمان وثلاثين .
وسمعت أبا بكر بن إسحاق يقول : صحبت علي بن حمشاذ في
الحضر والسفر ، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة ( 2 ) .
قال : وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول : ما رأيت في مشايخنا أثبت في
الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ ( 3 ) .
قال : وسمعت عبد الله ولده يقول : ما أعلم أن أبي ترك قيام
الليل ( 4 ) .
ثم روى الحاكم في ترجمته من " تاريخ نيسابور " عشرين حديثا .
وحدث عنه : هو ( 5 ) ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو عبد الله بن مندة ،
هامش
( 1 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 855 .
( 2 ) " المنتظم : " 6 / 364 - 365 .
( 3 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 855 - 856 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) أي صاحب " تاريخ نيسابور " محمد بن عبد الله ، المعروف بابن البيع .