آخرهم موتا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد ، الدمشقي .
وثقه أبو بكر الخطيب وغيره ( 1 ) .
وإنما طلب هذا الشأن في الكهولة ، ولو أنه سمع في حداثته لصار
أسند أهل زمانه .
ولد سنة ثلاثين ومئتين .
وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاثين وثلاث مئة .
أخبرنا أبو الفضل بن تاج الامناء ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ، وزينب
بنت أبي القاسم ، قالا : أخبرنا زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو سعيد
الكنجروذي ( 2 ) ، حدثنا محمد بن أحمد الحافظ ، حدثنا محمد بن يوسف
الهروي بدمشق ، أخبرنا محمد بن حماد ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ،
عن أبي هارون العبدي ، وعن معاوية بن قرة ( 3 ) ، عن أبي الصديق الناجي ،
عن أبي سعيد ، قال : " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلاء يصيب هذه الأمة ، حتى لا
يجد أحد ملجأ ، فيبعث [ الله ] من عترتي رجلا يملأ الأرض قسطا
وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ،
لا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته مدرارا ، ولا تدع الأرض من نباتها ،
شيئا إلا أخرجته ، حتى يتمنى الاحياء الأموات ، يعيش في ذلك سبع سنين أو
ثمان أو تسع سنين " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر " تاريخ بغداد " : 3 / 405 .
( 2 ) بفتح الكاف ، وسكون النون ، وفتح الجيم ، وضم الراء ، بعدها الواو ، وفي آخرها
الدال المعجمة . هذه النسبة إلى " كنجروذ " ، وهي قرية على باب نيسابور .
انظر " الأنساب " : 10 / 479 وفيه كنية " أبو سعد " وكذلك في " العبر " 3 / 230 .
( 3 ) ساقطة في الأصل .
( 4 ) أخرجه البغوي في " شرح السنة " 15 / 85 بتحقيقي من طريق أبي هارون العبدي ،
على معاوية بن قرة بهذا الاسناد . وأبو هارون العبدي - واسمه عمارة بن جوين - متروك ، وبعضهم
كذبه ، وأخرجه الحاكم 4 / 557 من طريق آخر بلفظ " لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما
وجورا وعدوانا ، ثم يخرج من أهل بيتي من يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا "
وصححه ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .