وقال القاضي أبو الحسن بن القطان الفاسي ( 1 ) : أبو جعفر العقيلي
ثقة ، جليل القدر ، عالم بالحديث ، مقدم في الحفظ ( 2 ) .
قال : وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة ( 3 ) .
أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن يحيى بن بوش ، عن أحمد بن عبد
الجبار ، عن أحمد بن محمد العتيقي ، وسمعه قاضي القضاة محمد بن المظفر
الشامي الحموي من العتيقي ، حدثنا يوسف بن الدخيل ، حدثنا محمد بن
عمرو العقيلي الحافظ ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثني سعيد بن
منصور ، حدثنا ابن السماك ، قال : خرجت إلى مكة ، فلقيني زرارة بن
أعين ( 4 ) بالقادسية ، فقال لي : إن لي إليك حاجة ، وأرجو أن أبلغها بك ،
وعظمها ، فقلت : ما هي ؟ فقال : إذا لقيت جعفر بن محمد ( 5 ) ، فأقرئه
مني السلام ، وسله أن يخبرني من أهل الجنة أنا أم من أهل النار ؟ فأنكرت
عليه . فقال لي : إنه يعلم ذلك . فلم يزل بي حتى أجبته . فلما لقيت جعفر
ابن محمد ، أخبرته بالذي كان منه . فقال : هو من أهل النار ، فوقع في
نفسي شئ ( 6 ) مما قال . فقلت : ومن أين علمت ذلك ؟ فقال : من ادعى
هامش
( 1 ) علي بن محمد بن عبد الملك ، من حفاظ الحديث ونقدته ، قرطبي الأصل . من أهل
فاس . ولي القضاء بسجلماسة . توفي سنة / 628 / ه انظر " شذرات الذهب " : 5 / 128 ،
و " الرسالة المستطرفة " : 178 .
( 2 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 834 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) زرارة بن أعين الشيباني بالولاء ، أبو الحسن ، من غلاة الشيعة ، ورأس الفرقة
" الزرارية " ونسبتها إليه ، توفي سنة / 150 / ه انظر " الفرق بين الفرق " : 52 ،
و " الأنساب " : 6 / 262 .
( 5 ) الملقب بالصادق .
( 6 ) في الأصل : شيئا ، وهو خطأ .