عنه أصلا ( 1 ) . وابن جوصا إمام حافظ له غلط كغيره في الاسناد لا في المتن ،
وما يضعفه بمثل ذلك إلا متعنت .
قال جماعة : حدثنا ابن جوصا ، حدثنا أبو التقي ، حدثنا بقية ،
حدثنا ورقاء وابن ثوبان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن أبي هريرة
رفعه ، قال : " إذا أقيمت الصلاة ، فلا صلاة إلا المكتوبة " ( 2 ) .
أنكر على ابن جوصا ذكر ابن ثوبان في الاسناد ، والخطب سهل ، فلو
كان وهما لما ضر ، فلعله حفظه .
قال الطبراني : تفرد به ابن جوصا ، وكان من ثقات المسلمين
وأجلهم ( 3 ) .
قلت : وقد رواه أبو بكر بن المقرئ ، فقال : حدثنا الحسين بن التقي
ابن أبي التقي اليزني ، حدثنا جدي ، فذكره متابعا لابن جوصا . ورواه ثقتان
عن أحمد بن محمد بن عنبسة الحمصي ، عن أبي التقي كذلك ، فتخلص
الحافظ أبو الحسن منه . وأبو التقي فثقة حجة ، ثم إن أحمد بن محمد بن
عنبسة ، قال : كان هذا الحديث عند أبي التقي في مكانين . ففي موضع
هامش
( 1 ) المصدر السابق ويعلق الذهبي بقوله : " هذا تعنت من حمزة ، والظاهر أنه تبرم بالمئتي
جزء لنزولها عند حمزة ولا تنفق عنه ، فإن ابن جوصا من صغار شيوخه " .
( 2 ) أخرجه من طرق عن عمرو بن دينار بهذا الاسناد مسلم ( 710 ) وأحمد 2 / 331
و 455 و 517 و 531 ، وأبو داود ( 1266 ) والترمذي ( 421 ) ، والنسائي 2 / 116 وابن ماجة
( 1151 ) و ( 1152 ) والدارمي 1 / 337 ، الطحاوي 1 / 218 ، وأخرجه أحمد 2 / 352 ،
والطحاوي 1 / 218 من طريقين عن عياش بن عباس القتباني ، عن أبي تميم الزهري ، عن أبي
هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أقيمت الصلاة ، فلا صلاة إلا التي
أقيمت " .
( 3 ) " تاريخ ابن عساكر " : 2 / 27 أ .