وقد على في أوائل " الصحيح " حديث موسى والخضر ( 1 ) فقال :
حدثناه علي بن خشرم ، حدثنا سفيان بن عيينة ، وهذا ثابت في رواية ابن
حمويه دون غيره .
وكان رحلة المستملي إلى الفربري في سنة أربع عشرة وثلاث مئة
وسماع ابن حمويه منه في سنة خمس عشرة ، وقال أبو زيد المروزي : رحلت
إلى الفربري سنة ثمان عشرة .
وقال الكشميهني : سمعت منه بفربر " الصحيح " في ربيع الأول سنة
عشرين .
ويروى - ولم يصح - أن الفربري قال : سمع " الصحيح " من البخاري
تسعون ( 2 ) ألف رجل ، ما بقي أحد يرويه غيري .
قلت : قد رواه بعد الفربري أبو طلحة منصور بن محمد البزدوي
النسفي ، وبقي إلى سنة تسع وعشرين وثلاث مئة ( 3 ) .
وفربر : بكسر الفاء وبفتحها ، وهي من قرى بخارى حكى الوجهين
القاضي عياض ( 4 ) . وابن قرقول ( 5 ) ، والحازمي ، وقال : الفتح أشهر ، وأما
هامش
( 1 ) أنظر البخاري ( 4725 ) و ( 4726 ) و ( 4727 ) في تفسير سورة الكهف : باب
( وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا ) .
( 2 ) في " معجم البلدان " : 4 / 246 " سبعون " .
( 3 ) ستأتي ترجمته ص / 279 / من هذا الجزء .
( 4 ) هو القاضي عياض بن موسى بن عياض اليحصبي ، من أهل سبتة ، يكنى : أبا
الفضل ، عالم المغرب ، كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم
وأنسابهم وصنف التصانيف المفيدة وسترد ترجمته في هذا الكتاب .
( 5 ) إبراهيم بن يوسف بن أدهم الوهراني الحمزي - نسبه إلى بليدة بإفريقية ، ما بين بجاية
وقلعة بني حماد - المعروف بابن قرقول - بضم القافين وسكون الراء المهملة بينهما ، وبعد الواو
لام - صاحب كتاب " مطالع الأنوار " الذي وضعه على مثال كتاب " مشارق الأنوار " للقاضي
عياض .