كأنه الأول إن شاء الله ، بناء على أن الأزهر لقب لبكر بن عمرو ، أو هو
جد أعلى له ، أو وقع وهم في نسبه ، وقد وهم الحافظ عبد الغني بن سعيد
فقال : محمد بن حبان بالفتح ، حدثنا عنه أبو الطاهر الذهلي . قال : وبضم
الحاء : محمد بن حبان ، حدث عنه : أبو قتيبة سلم بن الفضل .
قال الصوري : هما واحد ، وهو بالضم .
قلت : ليس عند الطبراني عنه سوى حديث واحد ، عن كامل بن
طلحة ، أورده له في " معجمه الأوسط " و " معجمه الأصغر " ( 1 ) .
قال أبو عبد الله بن مندة : ليس بذاك .
قال أبو نصر بن ماكولا ( 2 ) : محمد بن حبان بن الأزهر الباهلي بالفتح .
روى عن أبي عاصم ، وعنه : أحمد بن عبيد الله النهرديري ، ومحمد بن حبان
أبو بكر ، عن أبي عاصم . ذكره عبد الغني ، وهو متقن لا يخفى عليه أمر شيخ
شيخه ، وكان القاضي الذهلي من المتثبتين ، لا يخفى عليه أمر شيوخه .
وقال الصوري : إنما هما واحد .
ثم قال ابن ماكولا : لا ، بل هما اثنان ، والنسبة تفرق بينهما ، وكذلك
الجد ، فإن كان شيخنا الصوري قد أتقنه بالضم ، فقد غلط في تصوره : أنهما
هما واحد . وهما اثنان ، كل منهما محمد بن حبان ، وإن لم يكن أتقنه ،
هامش
( 1 ) 2 / 18 برقم ( 796 ) من طريقه ومن طريق معاذ بن المثنى قالا : حدثنا كامل بن طلحة
الجحدري ، حدثنا محمد بن عمر الأنصاري ، عن محمد بن سيرين قال : قال رجل لأبي
هريرة : قد أفتيتنا في كل شئ ، يوشك أن تفتينا في الخرء ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : " من سل سخيمة على طريق من طرق المسلمين ، فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين " . لم يروه عن محمد بن سيرين إلا محمد بن عمر .
( 2 ) في " الاكمال " 2 / 306 .