تلك الإشارات ، وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك العلوم ، ونفدت تلك
الرسوم ، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها في الأسحار .
قال أبو الحسين بن المنادي : ذكر لي أنهم حزروا الجمع يوم جنازة
الجنيد ، الذين صلوا عليه نحو ستين ألفا ، وما زالوا ينتابون قبره في كل يوم
نحو الشهر ، ودفن عند السري السقطي .
قلت : غلط من ورخه في سنة سبع وتسعين ، والله أعلم .
36 البرذعي *
الإمام الحافظ ، أبو عثمان سعيد بن عمرو بن عمار الأزدي البرذعي .
رحال ، جوال ، مصنف .
سمع أبا كريب ، وعبدة الصفار ، وعمرو بن علي الفلاس ، ومحمد بن
المثنى ، وبندارا ، وأبا سعيد الأشج ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد
ابن عبد الرحمن بن وهب ، وأبا إسحاق الجوزجاني ، وأحمد بن الفرات ، وأبا
زرعة ، ولازمه ، وفقه به وبمسلم بن الحجاج ، وابن وارة ( 1 ) .
حدث عنه : حفص بن عمر الأردبيلي ( 2 ) ، وأحمد بن طاهر الميانجي ،
هامش
* معجم البلدان : 1 / 380 381 ، مختصر طبقات علماء الحديث
لابن عبد الهادي : الورقة 128 / 1 ، تذكرة الحفاظ : 2 / 743 744 ، الوافي بالوفيات :
13 / 147 ، طبقات الحفاظ : 313 ، تهذيب ابن عساكر : 6 / 166 .
( 1 ) هو الحافظ المجود أبو عبد الله محمد بن مسلم بن عثمان بن وارة المتوفى سنة
270 ، قال الطحاوي : ثلاثة لم يكن في الأرض مثلهم في وقتهم : أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وابن
وارة . وقد تقدمت ترجمته .
( 2 ) نسبة إلى أردبيل من أشهر مدن أذربيجان .