تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
حكى عن : أبي سعيد الخراز ، وإبراهيم الخواص . حكى عنه : جعفر الخلدي ، ومحمد بن علي التكريتي ، وأبو القاسم البصري ، وآخرون . ومات مجاورا بمكة . ومن كلامه قال : من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربع : حال تحميه ، وعلم يسوسه ، وورع يحجزه ، وذكر يؤنسه . وقال : التصوف خلق ، فمن زاد عليك في الخلق ، وزاد عليك في التصوف . وعنه قال : من حكم المريد أن يكون نومه غلبة ، وأكله فاقه ، وكلامه ضرورة . قلت : نعم للصادق أن يقل من الكلام والاكل والنوم والمخالطة ، وأن يكثر من الأوراد ، والواضع ، وذكر الموت ، وقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرج البخاري : 11 / 159 في الدعوات : باب الدعاء إذا علا عقبة ، و 11 / 180 : باب قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، و 11 / 437 438 في القدر ، من طريقين عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ، فجعلنا لا نصعد شرفا ، ولا نعلو شرفا ، ولا نهبط في واد ، إلا رفعنا أصواتنا في التكبير . قال : فدنا منا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أيها الناس ! اربعوا على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنما تدعون سميعا بصيرا " . ثم قال : " يا عبد الله بن قيس ! ألا أعلمك كلمة هي كنز من كنوز الجنة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله " . وأخرج الحاكم في ( مستدركه " من حديث أبي هريرة بسند قوي : " إذا قال العبد : لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الله : أسلم عبدي واستسلم " . وفي رواية له : " قال لي : يا أبا هريرة ! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ " قلت : بلى يا رسول الله ، قال : " تقول : لا حول ولا قوة إلا بالله . فيقول الله : أسلم عبدي واستسلم " . وزاد في رواية له : " . . ولا منجى ولا ملجأ من الله إلا إليه " .