حكى عن : أبي سعيد الخراز ، وإبراهيم الخواص .
حكى عنه : جعفر الخلدي ، ومحمد بن علي التكريتي ، وأبو
القاسم البصري ، وآخرون .
ومات مجاورا بمكة .
ومن كلامه قال : من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربع : حال
تحميه ، وعلم يسوسه ، وورع يحجزه ، وذكر يؤنسه .
وقال : التصوف خلق ، فمن زاد عليك في الخلق ، وزاد عليك في
التصوف .
وعنه قال : من حكم المريد أن يكون نومه غلبة ، وأكله فاقه ،
وكلامه ضرورة .
قلت : نعم للصادق أن يقل من الكلام والاكل والنوم والمخالطة ،
وأن يكثر من الأوراد ، والواضع ، وذكر الموت ، وقول : لا حول ولا قوة إلا
بالله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرج البخاري : 11 / 159 في الدعوات : باب الدعاء إذا علا عقبة ،
و 11 / 180 : باب قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، و 11 / 437 438 في القدر ، من طريقين عن
أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ، فجعلنا لا
نصعد شرفا ، ولا نعلو شرفا ، ولا نهبط في واد ، إلا رفعنا أصواتنا في التكبير . قال : فدنا منا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أيها الناس ! اربعوا على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ،
إنما تدعون سميعا بصيرا " . ثم قال : " يا عبد الله بن قيس ! ألا أعلمك كلمة هي كنز من كنوز
الجنة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله " .
وأخرج الحاكم في ( مستدركه " من حديث أبي هريرة بسند قوي : " إذا قال العبد :
لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الله : أسلم عبدي واستسلم " . وفي رواية له : " قال لي : يا أبا
هريرة ! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ " قلت : بلى يا رسول الله ، قال : " تقول : لا حول
ولا قوة إلا بالله . فيقول الله : أسلم عبدي واستسلم " . وزاد في رواية له : " . . ولا منجى
ولا ملجأ من الله إلا إليه " .