تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لأمر المغرب وظهور دعاة الشيعة هناك ، واهتم لذلك ، وعقد لأبي النمر ( 1 ) على برقة في جيش كثيف ، ثم عزله بالأمير خير ، فالتقوا ، فانهزم المصريون ، ثم كتب تكين إلى عامل إفريقية يدعوه إلى الطاعة سنة ثلاث مئة لا ثم أقبل حباسة ( 2 ) في مئة ألف ، فأخذ الإسكندرية سنة اثنتين وثلاث مئة ، وأقبل من العراق القاسم بن سيماء مددا لتكين ، وقد أحمد بن كيغلغ وأمراء ، ثم التقى الجمعان ، واستحر القتل ( 3 ) بالمغاربة ، وانهزم حباسة ، وكان المصاف بالجيزة ، ثم خرج كمين لحباسة ، ومالوا على المصريين ، فقتل نحو عشرة آلاف ، ثم أصبحوا على المصاف والسيف يعمل ، وقاتلت العوام قتال الحريم ، وكانت وقعة مشهودة . ثم أقبل مؤنس الخادم ( 4 ) في جيوشه من بغداد إلى مصر ، فعزل تكين في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاث مئة . ثم في صفر سنة ثلاث ولي إمرة مصر ذه ( 5 ) الرومي الأعور ، ورجعت المغاربة إلى إفريقية . ثم عاد تكين إلى ولاية مصر سنة سبع ، ثم عزل سنة تسع ، ثم أعيد
هامش
( 1 ) أبو النمر : هو أحمد بن صالح . انظر " ولاة مصر " للكندي : 286 287 . ( 2 ) كذا الأصل ، وهو كذلك في " مشتبه النسبة " و " تاريخ الاسلام " للمؤلف ، وقد اختلفت المراجع في ضبط اسم هذا القائد : فقد ضم ابن الأثير حاءه ، وجعله ياقوت بالشين وضم الحاء ، أما صاحب " القاموس " فقال : هو بالخاء والسين . وهو حباسة بن يوسف . انظر " عبر الذهبي " 2 / 121 ، و " ولاة مصر " ص 287 . ( 3 ) أي : اشتد القتل وكثر . ( 4 ) الملقب بالمظفر ، قال المؤلف في " العبر " 2 / 188 : " وكان أميرا معظما ، شجاعا منصورا ، لم يبغ أحد من الخدام منزلته إلا كافور صاحب مصر . توفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة " . ( 5 ) كذا الأصل ، وفي " ولاة مصر " 291 ، و " النجوم الزاهرة " 3 / 186 : وحسن المحاضرة 1 / 596 " ذكاء " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 224 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط