لأمر المغرب وظهور دعاة الشيعة هناك ، واهتم لذلك ، وعقد لأبي النمر ( 1 )
على برقة في جيش كثيف ، ثم عزله بالأمير خير ، فالتقوا ، فانهزم المصريون ،
ثم كتب تكين إلى عامل إفريقية يدعوه إلى الطاعة سنة ثلاث مئة لا
ثم أقبل حباسة ( 2 ) في مئة ألف ، فأخذ الإسكندرية سنة اثنتين وثلاث
مئة ، وأقبل من العراق القاسم بن سيماء مددا لتكين ، وقد أحمد بن كيغلغ
وأمراء ، ثم التقى الجمعان ، واستحر القتل ( 3 ) بالمغاربة ، وانهزم حباسة ،
وكان المصاف بالجيزة ، ثم خرج كمين لحباسة ، ومالوا على المصريين ،
فقتل نحو عشرة آلاف ، ثم أصبحوا على المصاف والسيف يعمل ، وقاتلت
العوام قتال الحريم ، وكانت وقعة مشهودة .
ثم أقبل مؤنس الخادم ( 4 ) في جيوشه من بغداد إلى مصر ، فعزل تكين
في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاث مئة .
ثم في صفر سنة ثلاث ولي إمرة مصر ذه ( 5 ) الرومي الأعور ، ورجعت
المغاربة إلى إفريقية .
ثم عاد تكين إلى ولاية مصر سنة سبع ، ثم عزل سنة تسع ، ثم أعيد
هامش
( 1 ) أبو النمر : هو أحمد بن صالح . انظر " ولاة مصر " للكندي : 286 287 .
( 2 ) كذا الأصل ، وهو كذلك في " مشتبه النسبة " و " تاريخ الاسلام " للمؤلف ، وقد
اختلفت المراجع في ضبط اسم هذا القائد : فقد ضم ابن الأثير حاءه ، وجعله ياقوت بالشين
وضم الحاء ، أما صاحب " القاموس " فقال : هو بالخاء والسين . وهو حباسة بن يوسف . انظر
" عبر الذهبي " 2 / 121 ، و " ولاة مصر " ص 287 .
( 3 ) أي : اشتد القتل وكثر .
( 4 ) الملقب بالمظفر ، قال المؤلف في " العبر " 2 / 188 : " وكان أميرا معظما ،
شجاعا منصورا ، لم يبغ أحد من الخدام منزلته إلا كافور صاحب مصر . توفي سنة إحدى
وعشرين وثلاث مئة " .
( 5 ) كذا الأصل ، وفي " ولاة مصر " 291 ، و " النجوم الزاهرة " 3 / 186 : وحسن المحاضرة
1 / 596 " ذكاء " .