سنين ، وقبره مشهور يزار ، وشيعه خلق عظيم . وسمعت محمد بن أبي
القاسم المذكر يقول : سمعت أبي يقول : لو كان الحسين بن الفضل في بني
إسرائيل لكان ممن يذكر في عجائبهم . وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ
يقول : ما رأيت أفصح لسانا من الحسين بن الفضل ( 1 ) .
قال محمد بن يعقوب الكرابيسي : كان الحسين بن الفضل في آخر
عمره يأمرنا أن نبسط بحذاء سكة عمار ، فكنا نحمله في المحفة ( 2 ) ، فمر به
جماعة من الفرسان على زي أهل العلم ، فرفع حاجبه ، ثم قال لي : من
هؤلاء ؟ قلت : هذا أبو بكر بن خزيمة وجماعة معه ، فقال : يا سبحان الله !
بعد أن كان يزورنا في هذه الدار إسحاق بن راهويه ، ومحمد بن رافع ، يمر
بنا ابن خزيمة فلا يسلم .
الحاكم : سمعت إبراهيم بن مضارب ، سمعت أبي يقول : كان علم
الحسين بن الفضل بالمعاني إلهاما من الله ، فإنه كان قد تجاوز حد التعليم .
قال : وكان يركع في اليوم والليلة ست مئة ركعة ، ويقول : لولا
الضعف والسن لم أطعم بالنهار .
وسمعت أبا زكريا العنبري : سمعت أبي يقول : لما قلد المأمون عبد
الله بن طاهر خراسان ، قال : يا أمير المؤمنين ! حاجة . قال : مقضية .
قال : تسعفني بثلاثة : الحسين بن الفضل ، وأبو سعيد الضرير ، وأبو
إسحاق القرشي ، قال : أسعفناك ، وقد أخليت العراق من الافراد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر : لسان الميزان : 2 / 308 .
( 2 ) المحفة : هودج لا قبة له .
( 3 ) انظر لسان الميزان : 2 / 308 .