تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
سنين ، وقبره مشهور يزار ، وشيعه خلق عظيم . وسمعت محمد بن أبي القاسم المذكر يقول : سمعت أبي يقول : لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان ممن يذكر في عجائبهم . وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : ما رأيت أفصح لسانا من الحسين بن الفضل ( 1 ) . قال محمد بن يعقوب الكرابيسي : كان الحسين بن الفضل في آخر عمره يأمرنا أن نبسط بحذاء سكة عمار ، فكنا نحمله في المحفة ( 2 ) ، فمر به جماعة من الفرسان على زي أهل العلم ، فرفع حاجبه ، ثم قال لي : من هؤلاء ؟ قلت : هذا أبو بكر بن خزيمة وجماعة معه ، فقال : يا سبحان الله ! بعد أن كان يزورنا في هذه الدار إسحاق بن راهويه ، ومحمد بن رافع ، يمر بنا ابن خزيمة فلا يسلم . الحاكم : سمعت إبراهيم بن مضارب ، سمعت أبي يقول : كان علم الحسين بن الفضل بالمعاني إلهاما من الله ، فإنه كان قد تجاوز حد التعليم . قال : وكان يركع في اليوم والليلة ست مئة ركعة ، ويقول : لولا الضعف والسن لم أطعم بالنهار . وسمعت أبا زكريا العنبري : سمعت أبي يقول : لما قلد المأمون عبد الله بن طاهر خراسان ، قال : يا أمير المؤمنين ! حاجة . قال : مقضية . قال : تسعفني بثلاثة : الحسين بن الفضل ، وأبو سعيد الضرير ، وأبو إسحاق القرشي ، قال : أسعفناك ، وقد أخليت العراق من الافراد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر : لسان الميزان : 2 / 308 . ( 2 ) المحفة : هودج لا قبة له . ( 3 ) انظر لسان الميزان : 2 / 308 .