تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
محمد بن منصور بن السمح الأزدي ، ثم الدوسي ، من ولد أبي هريرة ، رضي الله عنه . سمع : يحيى بن يحيى الليثي الفقيه ، وسعيد بن حسان ، وعبد الملك بن حبيب ، فأكثر عنه ، وحمل عنه تصانيفه ، وارتحل في الشيخوخة ، وسمع ، وبث علمه بمصر . وسمع من : إسحاق الدبري ( 1 ) ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، ويوسف بن يزيد القراطيسي . وكان رأسا في الفقه لا يجارى ، بصيرا بالعربية فصيحا ، مدركا ، مصنفا ، أقام بمكة ، وروى بها " الواضحة " ( 2 ) لابن حبيب ، وعظم قدره هناك . وروى تميم بن محمد القيرواني ، عن أبيه ، قال : كان أبو عمرو المغامي ثقة إماما ، جامعا لفنون العلم ، عالما بالذب عن مذاهب أهل الحجاز ، فقيه البدن ، عاقلا وقورا ، قل من رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه ، رحمه الله ، رحل في الحديث وهو شيخ ، رأيته وقد جاءت كتب كثيرة نحو المئة ، من أهل مصر يسألونه الإجازة ، وبعضهم يسأل منه الرجوع إليهم . سألته عن مولده ، فأبى أن يخبرني ، وعندنا توفي بالقيروان في سنة ثمان وثمانين ومئتين . قلت : قد ألف هذا في الرد على الإمام الشافعي كتابا في عشرة أجزاء ، وصنف كتاب " فضائل مالك " .
هامش
( 1 ) الدبري ، بفتح الدال والباء : نسبة إلى دبر : من قرى صنعاء اليمن . ( اللباب ) . ( 2 ) كتاب : " الواضحة في السنن والفقه ، وإعراب القرآن " لمؤلفه : عبد الملك بن حبيب المالكي القرطبي المتوفى سنة ( 239 ه‍ ) .