إلى أين يا أبا عبد الله ؟ قال : إلى شجرة طوبى نجلو أبا بكر المروذي ( 1 ) .
قال الخلال : المروذي أول أصحاب أبي عبد الله ، وأورعهم . روى
عن أبي عبد الله مسائل مشبعة كثيرة ، وأغرب على أصحابه في دقاق المسائل
وفي الورع ، وهو الذي غمض أبا عبد الله وغسله ، ولم يكن أبو عبد الله يقدم
عليه أحدا .
توفي أبو بكر في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومئتين .
وكان إماما في السنة ، شديد الاتباع ، له جلالة عجيبة ببغداد .
حدثنا إبراهيم بن إسماعيل القرشي ( 2 ) في كتابه ، عن أسعد بن
روح ، وعائشة بنت معمر ، قالا : أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء ، أخبرنا أحمد
بن محمود ، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ ، حدثنا محمد بن دبيس ببغداد ،
حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي ، حدثنا محمد بن أبي بكر
البصري ، حدثنا سلام ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : أوحى الله تعالى إلى
يوسف : يا يوسف : من نجاك من القتل إذ هم إخوتك بقتلك ؟ قال : أنت يا
رب . قال : فمن نجاك من المرأة إذ هممت بها ؟ قال : أنت . قال : فما
بالك نسيتني ، وذكرت مخلوقا ؟ قال : يا رب ! كلمة تكلم بها لساني ،
ووجب قلبي . قال : وعزتي لأخلدنك في السجن سنين .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ بغداد : 4 / 424 - 425 . وفيه : " نلحق " بدلا من : " نجلو " .
( 2 ) هو : إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي ، الشيخ أبو إسحاق القرشي
الدمشقي المعروف بابن الدرجي ، إمام المدرسة العزية قال عنه الذهبي في " مشيخته " :
خ : ق . 26 : " ثقة مقرئ ، خير ، من بقايا الحنفية . . . وتوفي في صفر يوم قدومه من الحج
بدمشق سنة إحدى وثمانين وستمئة ، وله اثنان وثمانون عاما . "