قال أبو الحسن الدارقطني : كان من الحفاظ الثقات .
قلت : توفي بعكبرى في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومئتين ،
رحمه الله .
أخبرنا أحمد بن هبة الله ( 1 ) ، أنبأنا القاسم بن أبي سعد ، أخبرنا أبو
الأسعد القشيري ، أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن ، ( ح ) : وأخبرنا
أحمد ، عن ابن السمعاني ، أخبرنا عبد الله بن الفراوي ، أخبرنا عثمان بن
محمد ، قالا : أخبرنا أبو نعيم المهرجاني ( 2 ) ، أخبرنا أبو عوانة الحافظ ،
حدثنا أبو الأحوص قاضي عكبرى ، ومحمد بن يحيى ، قالا : حدثنا الحسن
ابن الربيع ، حدثنا ابن إدريس ، حدثنا حصين ، عن حبيب بن أبي ثابت ،
عن ابن عباس ، قال : جاء أعرابي فقال : يا رسول الله ! لقد جئتك من عند
قوم ما يتزود لهم راع ، ولا يخطر ( 3 ) لهم فحل . فصعد المنبر ، فحمد
الله ، ثم قال : " اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا مريا طبقا غدقا عاجلا غير
رائث " . ثم نزل . فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قال : قد أحيينا .
أخرجه ابن ماجة ( 4 ) عن أبي الأحوص .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف في : " مشيخته " : خ : ق : 21 . ونقلت بعضها في الصفحة :
( 46 ) ، ت : 1 .
( 2 ) المهرجاني ، بكسر الميم ، وسكون الهاء ، وفتح الراء والجيم : نسبة إلى شيئين :
أحدهما مدينة أسفرايين ، ويقال لها : المهرجان . والثاني : الجد . ( اللباب . وانظر : ياقوت ) .
( 3 ) لا يخطر لهم فحل : أي : ما يحرك ذنبه هزالا لشدة القحط والجدب . يقال : خطر
البعير بذنبه يخطر : إذا رفعه ومطه . وإنما يفعل ذلك عند الشبع والسمن .
( 4 ) رقم : ( 1270 ) ، باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء . قال البوصيري في
" الزوائد " : ورقة 81 : " وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات " . كذا قال مع أن حبيب بن أبي ثابت
مدلس وقد عنعن .