تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
ممن يكتب معنا الحديث والعلم ، والذي كان يشبهك أن تتبع ما كان عليه والدك . فصرت إلى أمي ، فأخبرتها ، فقالت : صدق ، هو صديق لأبيك ، فألبستني ثوبا وإزارا ، ثم جئت إلى المعافى ، ومعي محبرة وورق . فقال لي : اكتب : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد ربه بن سليمان ، قال : كتبت لي أم الدرداء في لوحي : اطلبوا العلم صغارا ، تعملوا به كبارا ، فإن لكل حاصد ما زرع . قال أبو حاتم : هو صدوق ( 1 ) . وقيل لابن معين في حديث لابن عوف ، فقال : هو أعرف بحديث أهل بلده . وقال ابن عدي : هو عالم بحديث الشام صحيحا وضعيفا . وكان على ابن عوف اعتماد ابن جوصا ، ومنه يسأل ، وخاصة حديث حمص ( 2 ) . وعن أحمد بن حنبل ، قال : ما كان بالشام منذ أربعين سنة مثل محمد بن عوف ( 3 ) . وكذلك أثنى طائفة من الكبار على ابن عوف ، ووصفوه بالحفظ والعلم والتبحر . قال ابن المنادي : مات ابن عوف في وسط سنة اثنتين وسبعين ومئتين رحمه الله .
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 8 / 53 . ( 2 ) " تهذيب التهذيب " 9 / 384 وجاء فيه : قال مسلمة في " الصلة " ثقة ، وقال الخلال : هو إمام حافظ في زمانه ، معروف بالتقدم في العلم والمعرفة . ( 3 ) " الوافي بالوفيات " 4 / 294 .