ممن يكتب معنا الحديث والعلم ، والذي كان يشبهك أن تتبع ما كان عليه
والدك . فصرت إلى أمي ، فأخبرتها ، فقالت : صدق ، هو صديق لأبيك ،
فألبستني ثوبا وإزارا ، ثم جئت إلى المعافى ، ومعي محبرة وورق . فقال
لي : اكتب : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد ربه بن سليمان ، قال :
كتبت لي أم الدرداء في لوحي : اطلبوا العلم صغارا ، تعملوا به كبارا ،
فإن لكل حاصد ما زرع .
قال أبو حاتم : هو صدوق ( 1 ) .
وقيل لابن معين في حديث لابن عوف ، فقال : هو أعرف بحديث
أهل بلده .
وقال ابن عدي : هو عالم بحديث الشام صحيحا وضعيفا . وكان
على ابن عوف اعتماد ابن جوصا ، ومنه يسأل ، وخاصة حديث حمص ( 2 ) .
وعن أحمد بن حنبل ، قال : ما كان بالشام منذ أربعين سنة مثل
محمد بن عوف ( 3 ) .
وكذلك أثنى طائفة من الكبار على ابن عوف ، ووصفوه بالحفظ
والعلم والتبحر .
قال ابن المنادي : مات ابن عوف في وسط سنة اثنتين وسبعين
ومئتين رحمه الله .
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 8 / 53 .
( 2 ) " تهذيب التهذيب " 9 / 384 وجاء فيه : قال مسلمة في " الصلة " ثقة ، وقال
الخلال : هو إمام حافظ في زمانه ، معروف بالتقدم في العلم والمعرفة .
( 3 ) " الوافي بالوفيات " 4 / 294 .