مولده في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ومئة .
سمع حفص بن غياث وإسحاق الأزرق ، وأبا أسامة ، وأبا بدر شجاع
ابن الوليد ، وروح بن عبادة ، وطبقتهم .
حدث عنه : البخاري ، لكن وهم فسماه أحمد ( 1 ) ، وأبو القاسم
البغوي ، وحفيده أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي ، وعبد الرحمن بن
أبي حاتم ، وأبو العباس الأصم ، وإسماعيل الصفار ، وعثمان بن أحمد
الدقاق ، وأبو سهل القطان ، وخلق كثير .
قال أبو حاتم : صدوق ( 2 ) .
وقال أبو جعفر : كتب عني يحيى بن معين حديثا رويته عن أبي
النضر .
وقال حفيده أبو الحسين : مات جدي في شهر رمضان سنة اثنتين
وسبعين ومئتين ، وله مئة سنة وسنة وأربعة أشهر ، واثنا عشر يوما .
قلت : وقع لنا من موافقاته ذاك الحديث الذي رواه البخاري عنه .
هامش
( 1 ) الحديث الذي وهم فيه البخاري بابن المنادى هو ما أخرجه الخطيب البغدادي في
" تاريخه " 2 / 328 بإسناده : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب : " إن الله أمرني أن أقرئك
القرآن ، وأقرأ عليك القرآن " . قال أبي : وسماني لك ؟ قال : " نعم " . قال : وقد ذكرت عند
رب العالمين ؟ قال : " نعم " . فذرفت عيناه . ثم قال الخطيب : أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أبو
بكر الإسماعيلي ، أخبرني محمد بن أحمد بن القاسم ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ،
حدثنا أبو جعفر بن المنادي ، حدثنا روح بنحوه ، روى البخاري هذا الحديث في " صحيحه "
عن ابن المنادي إلا أنه سماه أحمد . قال الحافظ في الفتح 8 / 558 ، تعليقا على قول
البخاري ، حدثنا أحمد بن أبي داود أبو جعفر المنادي كذا وقع عند الفربري عن البخاري ، والذي
وقع عند النسفي : حدثني أبو جعفر المنادي حسب ، فكأن تسميته من قبل الفربري ، فعلى هذا
لم يصب من وهم البخاري فيه .
( 2 ) " الجرح والتعديل " 8 / 3 .