وله مصنف مفيد في " الجرح والتعديل " ، طالعته ، وعلقت منه فوائد
تدل على تبحره بالصنعة ، وسعة حفظه .
وقد ذكر لعباس بن محمد الدوري ، فقال : ذلك كنا نعده مثل أحمد
ابن حنبل ويحيى بن معين .
ومن كلام أحمد بن عبد الله ، قال : من آمن برجعة علي رضي الله
عنه ، فهو كافر ، ومن قال : القرآن مخلوق فهو كافر .
وقيل : إنه فر إلى المغرب لما ظهر الامتحان بخلق القرآن ، فاستوطنها
وولد له بها .
وقال بعض العلماء : لم يكن لأبي الحسن أحمد بن عبد الله عندنا
بالمغرب شبيه ، ولا نظير في زمانه في معرفة الغريب وإتقانه ، وفي زهده
وورعه ( 1 ) .
وقال المؤرخ العالم أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم القيرواني :
سألت مالك بن عيسى العفصي ( 2 ) الحافظ : من أعلم من رأيت بالحديث ؟
قال : أما في الشيوخ فأحمد بن عبد الله العجلي .
وقال محمد بن أحمد بن غانم الحافظ : سمعت أحمد بن معتب ( 3 ) -
مغربي ثقة - يقول : سئل يحيى بن معين عن أحمد بن عبد الله بن صالح ،
فقال : هو ثقة ابن ثقة ( 4 ) .
وقال بعضهم : إنما سكن أحمد بن عبد الله بأطرابلس للتفرد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 214 .
( 2 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 4 / 214 .
( 3 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 4 / 215 ، وفيه : أحمد بن مغيث .
( 4 ) في " تاريخ بغداد " 4 / 215 زيادة : ابن ثقة .