تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وقال حفيده الحافظ الكبير ، أبو سعيد ( 1 ) عبد الرحمن بن أحمد بن يونس : دعوتهم ( 2 ) في الصدف ( 3 ) ، وليس هو من أنفسهم ، ولا مواليهم ( 4 ) . توفي غداة يوم الاثنين ثاني ربيع الآخر سنة أربع وستين ومئتين . قلت : عاش أربعا وتسعين سنة . ووقع لي جملة من عالي حديثه في " الخلعيات " ، وفي أماكن مختلفة ، وبين مشايخنا وبينه خمسة أنفس . ولقد كان قرة عين ، مقدما في العلم والخير والثقة . وأما الحديث الذي انفرد به عن الشافعي ، حديث : " لا مهدي إلا عيسى ( 5 ) " ، فلعله بلغه عن الشافعي ، فدلسه . وقد رأيت أصلا عتيقا ، يقول فيه : حدثت عن الشافعي .
هامش
( 1 ) صاحب تاريخ مصر . ( 2 ) أي يدعي في النسب إليهم ، وليس هو منهم . والدعوة بكسر الدال : ادعاء الولد الدعي غير أبيه ، والدعوة في النسبة بالكسر : أن ينتسب الانسان إلى غير أبيه وعشيرته . ( 3 ) في " تهذيب الكمال " : الصدوق ، بالمثناة . ( 4 ) " تهذيب الكمال " : 1567 . ( 5 ) أخرجه ابن ماجة ( 4039 ) والحاكم 4 / 441 ، من طريق يونس بن عبد الأعلى ، عن محمد بن إدريس الشافعي ، عن محمد بن خالد الجندي ، عن أبان بن صالح ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزداد الامر إلا شدة ، ولا الدنيا إلا إدبارا ، ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا المهدي إلا عيسى بن مريم " وهذا سند لا تقوم به حجة محمد بن خالد الجندي مجهول ، والحسن مدلس وقد عنعن ، وقال الإمام الذهبي في ترجمة يونس بن عبد الأعلى من " الميزان " 4 / 481 عن الحديث : هو منكر جدا ، وقال القرطبي في " التذكرة " : إسناده ضعيف ، والأحاديث عن النبي في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم بها دونه .