وعن أبي جعفر قال : ما أخرجت همذان أفقه من المرار .
قال الحافظ أبو شجاع شيرويه : نزل أبو حاتم على المرار ، وكتب
عنه ، وهو قديم الموت ، جليل الخطر ، سأله جمهور النهاوندي عن
مسائل ، وهي مدونة عنه . من نظر فيها علم محل المرار من العلم
الواسع ، والحفظ والاتقان والديانة .
وقال عبد الله أحمد بن الدحيمي ( 1 ) : سمعت المرار يقول : اللهم
ارزقني الشهادة ، وأمر يده على حلقه .
وقيل : لما وقعت فتنة المعتز والمستعين كان على همذان الأميران
جباخ وجغلان من قبل المعتز ، فاستشار أهل همذان المرار والجرجاني في
محاربتهما ، فأمراهم بلزوم منازلهم ، فلما أغار أصحابهما على دار
سلمة بن سهل وغيرها ، ورموا رجلا بسهم ، أفتياهم في الحرب ، وتقلد
المرار سيفا ، فخرج معهم ، فقتل عدد كثير من الفريقين ، ثم طلب مفلح
المرار ، فاعتصم بأهل قم . وهرب معه إبراهيم بن مسعود المحدث . فأما
إبراهيم فهازلهم وقاربهم فسلم ، وأما المرار ، فأظهر مخالفتهم في
التشيع ، وكاشفهم ، فأوقعوا به وقتلوه . رحمه الله .
وروى الحسين بن صالح أن عمه المرار قتل في سنة أربع وخمسين
ومئتين . وله أربع وخمسون سنة .
قال صالح بن أحمد التميمي : قتل المرار في السنة شهيدا . وكان
هامش
( 1 ) بضم الدال وفتح الحاء وسكون الياء تحتها نقطتان وفي آخرها ميم وياء : وهي نسبة
إلى دحيم ، لقب القاضي أبي سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم القرشي الدمشقي مولى عثمان بن
عفان رضي الله عنه . وقد تصحفت في " تهذيب التهذيب " 10 / 81 إلى : " البرجمي " .