تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وعن أبي جعفر قال : ما أخرجت همذان أفقه من المرار . قال الحافظ أبو شجاع شيرويه : نزل أبو حاتم على المرار ، وكتب عنه ، وهو قديم الموت ، جليل الخطر ، سأله جمهور النهاوندي عن مسائل ، وهي مدونة عنه . من نظر فيها علم محل المرار من العلم الواسع ، والحفظ والاتقان والديانة . وقال عبد الله أحمد بن الدحيمي ( 1 ) : سمعت المرار يقول : اللهم ارزقني الشهادة ، وأمر يده على حلقه . وقيل : لما وقعت فتنة المعتز والمستعين كان على همذان الأميران جباخ وجغلان من قبل المعتز ، فاستشار أهل همذان المرار والجرجاني في محاربتهما ، فأمراهم بلزوم منازلهم ، فلما أغار أصحابهما على دار سلمة بن سهل وغيرها ، ورموا رجلا بسهم ، أفتياهم في الحرب ، وتقلد المرار سيفا ، فخرج معهم ، فقتل عدد كثير من الفريقين ، ثم طلب مفلح المرار ، فاعتصم بأهل قم . وهرب معه إبراهيم بن مسعود المحدث . فأما إبراهيم فهازلهم وقاربهم فسلم ، وأما المرار ، فأظهر مخالفتهم في التشيع ، وكاشفهم ، فأوقعوا به وقتلوه . رحمه الله . وروى الحسين بن صالح أن عمه المرار قتل في سنة أربع وخمسين ومئتين . وله أربع وخمسون سنة . قال صالح بن أحمد التميمي : قتل المرار في السنة شهيدا . وكان
هامش
( 1 ) بضم الدال وفتح الحاء وسكون الياء تحتها نقطتان وفي آخرها ميم وياء : وهي نسبة إلى دحيم ، لقب القاضي أبي سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم القرشي الدمشقي مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه . وقد تصحفت في " تهذيب التهذيب " 10 / 81 إلى : " البرجمي " .