روى عنه : مسلم ، وأبو داود ، وبواسطة النسائي ، والبخاري في غير
" صحيحه " ، وزكريا خياط السنة ( 1 ) ، وأبو يعلى الموصلي ، وأبو القاسم
البغوي ، ويحيى بن صاعد ، وأبو العباس السراج ، وآخرون .
وقد حدث عنه أحمد بن حنبل مع تقدمه .
كان من كبراء النصارى ، فأسلم .
قال الحاكم : سمعت الحسين بن أحمد الماسرجسي ، يحكي عن
جده وغيره ، قال : كان الحسن والحسين ابنا عيسى يركبان معا ، فيتحير
الناس من حسنهما وبزتهما ، فاتفقا على أن يسلما ، فقصدا حفص بن عبد
الرحمن ، فقال : أنتما من أجل النصارى ، وابن المبارك قادم ( 2 ) ليحج ،
فإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين ، وأرفع لكما ، فإنه
شيخ المشرق . فانصرفا عنه ، فمرض الحسين ، فمات نصرانيا . فلما قدم
ابن المبارك ، أسلم الحسن على يده ( 3 ) .
قلت : يبعد أن يأمرهما حفص بتأخير الاسلام ، فإنه رجل عالم .
فإن صح ذلك فموت الحسين مريدا للاسلام ، منتظرا قدوم ابن المبارك
ليسلم نافع له .
قال الحاكم : حدثنا الحافظ أبو علي النيسابوري عن شيوخه أن
ابن المبارك نزل مرة برأس سكة عيسى ، وكان الحسن بن عيسى يركب
هامش
( 1 ) هو زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السجزي ، أبو عبد الرحمن ، المعروف
ب : " خياط السنة " لأنه كان يخيط أكفان أهل السنة . توفي سنة 289 ه . وسترد ترجمته في
الجزء الثالث عشر ترجمة رقم ( 252 ) .
( 2 ) في " تاريخ بغداد " : وعبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 7 / 352 ، و " تهذيب الكمال " 281 .