الكريم ذاك الرازي ، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي ، والحسن
ابن شجاع ذاك البلخي . قال : فقلت : يا أبة ، من أحفظ هؤلاء ؟ قال :
أما أبو زرعة ، فأسردهم ، وأما محمد ، فأعرفهم ، وأما الدارمي ،
فأتقنهم ، وأما ابن شجاع ، فأجمعهم للأبواب .
وقال أبو عمرو محمد بن عمر بن الأشعث البيكندي : سمعت عبد
الله بن أحمد ، سمعت أبي يقول : انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل
خراسان : أبو زرعة ، والبخاري ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، والحسن بن
شجاع .
قال أبو عمرو : فحكيت هذا لمحمد بن عقيل ، فأطرى ذكر الحسن
ابن شجاع ، فقلت له : لم يشتهر كما اشتهر هؤلاء ؟ قال : لأنه لم يمتع
بالعمر .
وقال ابن حبان في " الثقات " : الحسن بن شجاع من أصحاب
الحديث ممن أكثر الرحلة والكتب والحفظ والمذاكرة ، مات وهو شاب ،
لم ينتفع به .
وقال الحاكم : ابن شجاع من أئمة الحديث ، رحل وصنف ، ثم
أدركته المنية قبل الخمسين سنة .
روى عنه البخاري في " الجامع الصحيح " ، ثم نقل الحاكم أنه
مات في نصف شوال سنة ست وستين ومئتين عن تسع وأربعين سنة . كذا
نقل عن سعيد بن محمد الصوفي ، عن محمد بن جعفر البلخي ، وهذا
خطأ لا يسوغ ، فإن صح تاريخ موته هذا ، فما عاش إلا نحوا من سبعين
سنة ، حتى يلحق في ارتحاله مثل عبيد الله بن موسى ، وإلا فتحديد سنه
باطل .
سير أعلام النبلاء — صفحة 189
مساهمون: الذهبي
ص١٨٩