أخبرنا أبو نصر الزينبي ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، حدثنا
يحيى بن محمد ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا هشيم ،
أخبرنا يونس ، عن الحسن ، وهشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، أن رجلا سأل النبي
صلى الله عليه وسلم : أيصلي الرجل في الثوب الواحد ؟ قال : " أو لكلكم ثوبان " ( 1 ) .
وبه حدثنا يعقوب الدروقي ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن يونس
ابن عبيد ، عن محمد بن سيرين ، عن يونس بن جبير ، قلت لابن عمر :
رجل طلق امرأته وهي حائض . فقال : تعرف عبد الله بن عمر ، فإنه طلق
امرأته وهي حائض ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يراجعها ، ثم يستقبل
عدتها . فقلت له : إذا طلق الرجل امرأته ، وهي حائض ، أيعتد بتلك
التطليقة ؟ قال : فمه ، وإن عجز واستحمق ؟ ( 2 )
هامش
( 1 ) وأخرجه مالك 1 / 140 في صلاة الجماعة : باب الرخصة في الصلاة في الثوب
الواحد ، ومن طريقه البخاري 1 / 397 في الصلاة : باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به ،
ومسلم ( 515 ) في الصلاة : باب الصلاة في ثوب واحد ، وأبو داود ( 625 ) والنسائي 2 / 69 ،
70 في القبلة : باب الصلاة في الثوب الواحد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة وأخرجه أحمد 2 / 239 والحميدي ( 937 ) من طريق سفيان عن ابن شهاب به .
وأخرجه البخاري 4 / 401 ومسلم ( 515 ) ( 276 ) وأحمد 2 / 230 من طريق أيوب السختياني
عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة . وأخرجه عبد الرزاق ( 1364 ) وعنه أحمد 2 / 265 ،
266 عن معمر وابن جريج ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ،
وأخرجه الطيالسي 1 / 83 من طريق سعيد بن عبد الرحمن ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي
هريرة ، وأخرجه ابن الجارود في " المنتقى " ( 170 ) من طريق عبد الله بن هاشم ، عن سفيان ،
عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة .
( 2 ) هو في صحيح مسلم ( 1471 ) ( 9 ) وأخرجه النسائي 6 / 141 ، 142 في الطلاق : باب
الطلاق لغير العدة وما يحتسب منه على المطلق ، والحديث أخرجه مالك 2 / 576 ، والبخاري
9 / 306 ، 307 ، وأبو داود ( 2179 ) - ( 2185 ) والترمذي : ( 1175 ) وله عدة روايات انظرها
في " جامع الأصول " 7 / 600 ، 605 الطبعة الدمشقية . وقوله : عجز واستحمق قال ابن الأثير :
أي : صار أحمق وفعل فعل الحمقى ، كاستنوق الجمل : إذا صار يشبه الناقة ، والذي جاء في
الرواية " استحمق " على ما لم يسم فاعله ، أي : فعل فعلا جعل بسببه أحمق ، والمعنى أن
تطليقه إياها في حال الحيض عجز وحمق ، فهل يقدم ذلك عذرا له حتى لا يعتد بتطليقه ؟ .