تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
يكتبون عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة . فقال : أف لا يبالون عمن كتبوا . وروى الأثرم عن أحمد أنه غمز ابن عرعرة ، وأحسب هذا من جهة سيرته لا من جهة حفظه . فقد قال الحافظ ابن عدي : حدثنا القاسم بن صفوان البرذعي ، قال : أخبرنا عثمان بن خرزاذ : أحفظ من رأيت أربعة : فعد منهم إبراهيم ابن محمد بن عرعرة . قال موسى بن هارون : مات لسبع بقين من رمضان سنة إحدى وثلاثين ومئتين . قال أبو بكر الأثرم : قلت لأبي عبد الله : تحفظ عن ابن عباس ، أن رسول الله كان يزور البيت كل ليلة ؟ فقال : كتبوه من كتاب معاذ ، ولم يسمعوه . فقلت : إبراهيم بن عرعرة يزعم أنه سمعه ، فتغير وجه أبي عبد الله ، ونفض يده ، وقال : كذب وزور ، ما سمعوه منه ، واستعظم ذلك . وقال ابن المديني : روى قتادة حديثا غريبا ، حدثنا أبو حسان الأعرج ، عن ابن عباس : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان يزور البيت كل ليلة ما أقام ( 1 ) . تفرد به هشام عن قتادة ، نسخته من كتاب معاذ بن هشام ، وهو حاضر ، ولم أسمعه منه . فقال لي معاذ : هات حتى أقرأه ، قلت : دعه اليوم .
هامش
( 1 ) علقه البخاري في " صحيحه " 3 / 452 في الحج : باب الزيارة يوم النحر ، بصيغة التمريض ، فقال : ويذكر عن أبي حسان ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يزور البيت أيام منى . قال الحافظ : وصله الطبراني من طريق قتادة عنه ، ثم نقل كلام ابن المديني ، وكلام الإمام أحمد الذي ذكره المصنف ، ثم قال : وأبو حسان اسمه مسلم بن عبد الله ، قد أخرج له مسلم حديثا غير هذا ، عن ابن عباس ، وليس هو من شرط البخاري . ولرواية أبي حسان هذه شاهد مرسل ، أخرجه ابن أبي شيبة ، عن ابن عيينة ، حدثنا ابن طاووس ، عن أبيه ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يفيض كل ليلة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 481 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط