يكتبون عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة . فقال : أف لا يبالون عمن كتبوا .
وروى الأثرم عن أحمد أنه غمز ابن عرعرة ، وأحسب هذا من جهة سيرته لا
من جهة حفظه . فقد قال الحافظ ابن عدي : حدثنا القاسم بن صفوان البرذعي ،
قال : أخبرنا عثمان بن خرزاذ : أحفظ من رأيت أربعة : فعد منهم إبراهيم
ابن محمد بن عرعرة .
قال موسى بن هارون : مات لسبع بقين من رمضان سنة إحدى وثلاثين
ومئتين .
قال أبو بكر الأثرم : قلت لأبي عبد الله : تحفظ عن ابن عباس ، أن
رسول الله كان يزور البيت كل ليلة ؟ فقال : كتبوه من كتاب معاذ ، ولم
يسمعوه . فقلت : إبراهيم بن عرعرة يزعم أنه سمعه ، فتغير وجه أبي عبد
الله ، ونفض يده ، وقال : كذب وزور ، ما سمعوه منه ، واستعظم ذلك .
وقال ابن المديني : روى قتادة حديثا غريبا ، حدثنا أبو حسان
الأعرج ، عن ابن عباس : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان يزور البيت كل ليلة ما
أقام ( 1 ) . تفرد به هشام عن قتادة ، نسخته من كتاب معاذ بن هشام ، وهو
حاضر ، ولم أسمعه منه . فقال لي معاذ : هات حتى أقرأه ، قلت : دعه
اليوم .
هامش
( 1 ) علقه البخاري في " صحيحه " 3 / 452 في الحج : باب الزيارة يوم النحر ، بصيغة
التمريض ، فقال : ويذكر عن أبي حسان ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
كان يزور البيت أيام منى . قال الحافظ : وصله الطبراني من طريق قتادة عنه ، ثم نقل كلام ابن
المديني ، وكلام الإمام أحمد الذي ذكره المصنف ، ثم قال : وأبو حسان اسمه مسلم بن عبد الله ،
قد أخرج له مسلم حديثا غير هذا ، عن ابن عباس ، وليس هو من شرط البخاري . ولرواية أبي
حسان هذه شاهد مرسل ، أخرجه ابن أبي شيبة ، عن ابن عيينة ، حدثنا ابن طاووس ، عن أبيه ،
أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يفيض كل ليلة .