الذي بخراسان ومات بالثغر ، أن يحدث هاهنا بشئ ، وكان يزيد بن هارون
حيا ، فكتب إليه : إن يزيد حي ، وإن قال : لا ، فهو لا إلى يوم القيامة ،
فلم يظهر شيئا حتى مات يزيد .
الميموني : قال لي أبو عبيد : يا أبا الحسن ، قد جالست أبا يوسف
ومحمدا ، وأحسبه ذكر يحيى بن سعيد ، ما هبت أحدا ما هبت أحمد بن
حنبل .
من جهاده :
قال عبد الله بن محمود بن الفرج : سمعت عبد الله بن أحمد ، يقول :
خرج أبي إلى طرسوس ، ورابط بها ، وغزا . ثم قال أبي : رأيت العلم بها
يموت .
وعن أحمد ، أنه قال لرجل : عليك بالثغر ، عليك بقزوين ، وكانت
ثغرا .
باب
ابن عدي : حدثنا عبد المؤمن بن أحمد الجرجاني ، سمعت عمار بن
رجاء ، سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : طلب إسناد العلو من السنة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) طلب علو الاسناد سنة عن الأئمة السالفين ولهذا تداعت رغبات كثير من الأئمة
النقاد ، والجهابذة الحفاظ إلى الرحلة إلى أقطار البلاد طلبا لعلو الاسناد . ومتى كان الاسناد
عاليا ، كان أبعد من الخطأ والعلة . وأشرف أنواعه ما كان قريبا إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بإسناد صحيح
نظيف خال من الضعف ، بخلاف ما إذا كان فيه ضعف ، فلا التفات إليه ، ولا سيما إن كان فيه
بعض الكذابين المتأخرين ممن ادعى سماعا من الصحابة . قال الذهبي المؤلف ، فيما نقله عنه
السيوطي في " التدريب " ص : 184 : متى رأيت المحدث يفرح بعوالي هؤلاء فاعلم أنه
عامي .