وأما أبو حاتم ، فقال : كان يرى القدر ، واضطر الناس إليه بأخرة ،
يعني : أنه تفرد بالأسانيد العالية .
قال موسى بن هارون : سألته عن مولده ، فقال : سنة أربعين ومئة . ثم
شك شيئا في أن مولده قبلها بسنة أو سنتين .
ومات سنة ست وثلاثين ومئتين على الصحيح . وقيل : مات سنة خمس
وهو في عشر المئة .
قرأت على عبد الحافظ بن بدران بنابلس ، وسمعت على يوسف بن أحمد
الحجار بدمشق ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، حدثنا سعيد بن أحمد ،
أخبرنا علي بن أحمد البندار ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا عبد الله بن
محمد البغوي : حدثنا شيبان ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا عبد الملك بن
عمير ، عن سالم بن منقذ ، عن عمرو بن أوس الثقفي ، قال : دخلت على عنبسة
ابن أبي سفيان ، وهو ينزع ، فقال : ما أحب أنك وراءك إني محدثك حديثا
حدثتنيه أم حبيبة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " من صلى ثنتي عشرة ركعة مع
صلاة النهار ، بنى الله له بيتا في الجنة " ( 1 ) .
وفي سنة ست توفي أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني في
المحرم ، والحارث بن سريج النقال ، وهدبة بن خالد القيسي في أولها ، ومحمد
ابن مقاتل العباداني ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ببغداد ، ومحمد بن إسحاق بن
هامش
( 1 )
وأخرجه مسلم ( 728 ) في صلاة المسافرين : باب فضل السنن الراتبة ، والترمذي
( 415 ) في الصلاة : باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل ، والنسائي 3 / 262 ، وأبو داود
( 1250 ) في الصلاة : باب تفريع أبواب التطوع ، وابن ماجة ( 1141 ) ، وابن حبان
( 614 ) . وقد بين الركعات الترمذي وغيره ، فقال : أربعا قبل الظهر ، وركعتين بعدها ،
وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، وركعتين قبل صلاة الفجر .