وكان له قدر عند أهل العلم ( 1 ) .
وقال أبو زرعة : ثقة حافظ ، يعني أنه كان متقنا محررا لكتبه ( 2 ) .
وقال ابن خراش : صدوق قدري ( 3 ) .
قال البخاري ( 4 ) وغيره : مات سنة أربع وعشرين ومئتين .
قلت : إنما قدمته لقدم وفاته ، ولا يقع لنا حديثه لنا حديثه فيما علمت عاليا ،
وهو عندي في " صحيح البخاري " ، و " مسند الدارمي " ، وحديثه في
الكتب مع بدعته ، نسأل الله التوفيق .
أخبرنا عبد الحافظ : أخبرنا ابن قدامة ، أخبرنا ابن البطي ، أخبرنا علي
ابن أيوب ، أخبرنا ابن شاذان ، أخبرنا ابن زياد القطان ، حدثنا أحمد بن
محمد ، حدثنا أبو معمر ومسدد ، قالا : حدثنا عبد الوارث ، عن محمد بن
عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" المراء في القرآن كفر " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 5 / 119 .
( 2 ) " الجرح والتعديل " 5 / 119 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 716 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " لوحة 716 .
( 4 ) " في " تاريخه الصغير " 2 / 351 .
( 5 ) إسناده حسن ، وأخرجه أحمد 2 / 286 ، و 300 ، 424 ، و 475 ، و 528 ، وأبو
داود ( 4603 ) ، وصححه ابن حبان ( 73 ) ، والحاكم 2 / 223 ، ووافقه الذهبي ، وله شاهد من
حديث عمرو بن العاص عند أحمد 4 / 204 و 205 ، وآخر من حديث أبي جهيم عنده أيضا
4 / 170 ، وسنده صحيح .
قال المناوي نقلا عن القاضي : أراد بالمراء التدارؤ ، وهو أن يروم تكذيب القرآن بالقرآن
ليدفع بعضه ببعض ، فيتطرق إليه قدح وطعن ، ومن حق الناظر في القرآن أن يجتهد في
التوفيق بين الآيات ، والجمع بين المختلفات ما أمكنه ، فإن القرآن يصدق بعضه بعضا ، فإن
أشكل عليه شئ من ذلك ، ولم يتيسر له التوفيق ، فليعتقد أنه من سوء فهمه ، وليكله إلى عالمه
وهو الله ورسوله ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) .