وقال أبو عبد الله الحاكم : سكن سعيد مكة مجاورا ، فنسب إليها ،
وهو راوية سفيان بن عيينة ، وأحد أئمة الحديث ، له مصنفات كثيرة ، متفق
على إخراجه في " الصحيحين " ( 1 ) .
قلت : أما في " صحيح " البخاري ، فروى عن يحيى بن موسى خت
البلخي عنه .
وقال حرب بن إسماعيل : صنف الكتب ، وكان موسعا عليه ( 2 ) .
وقال يعقوب الفسوي : كان إذا رأى في كتابه خطأ ، لم يرجع عنه .
قلت : أين هذا من قرينه يحيى بن يحيى الخراساني الامام الذي كان
إذا شك في حرف ، أو تردد ، ترك الحديث كله ولم يروه .
قال ابن سعد ، وأبو داود ، وحاتم بن الليث وجماعة : مات بمكة سنة
سبع وعشرين . زاد أبو سعيد بن يونس فقال : في رمضان . وقال أبو زرعة
الدمشقي : سنة ست . والأول الصحيح . وصحف موسى بن هارون فقال :
في سنة تسع وعشرين ومئتين .
أنبأونا عن محمد بن أحمد الصيدلاني وجماعة قالوا : أخبرتنا فاطمة
بنت عبد الله ، أخبرنا ابن ريذة ، أخبرنا الطبراني ، حدثنا محمد بن علي
الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
شقيق قال : قال عبد الله : من هاجر يبتغي شيئا ، فهو له . قال : هاجر
رجل ليتزوج امرأة يقال لها : أم قيس ، فكان يقال له : مهاجر أم قيس .
إسناده صحيح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 508 . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 508 .
( 3 ) وأورده الحافظ في " الفتح " 1 / 8 عن سعيد بن منصور وقال : ورواه الطبراني من
طريق أخرى عن الأعمش بلفظ : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها : أم قيس فأبت أن تتزوجه
حتى يهاجر ، فهاجر ، فتزوجها ، فكنا نسميه مهاجر أم قيس . وهذا إسناد صحيح على شرط
الشيخين .