وقال : أعدت الصلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب
الكوفيين ( 1 ) .
قال الحسين بن فهم : ما رأيت أنبل من خلف بن هشام ، كان يبدأ
بأهل القرآن ، ثم يأذن لأصحاب الحديث ، وكان يقرأ علينا من حديث أبي
عوانة خمسين حديثا ( 2 ) .
وقد روى عن خلف أنه كان يسرد الصوم ، ولعله ما بلغه النهي عن
ذلك ، أو تأول الحديث .
أنبأنا المؤمل بن محمد وجماعة قالوا : أخبرنا أبو اليمن الكندي ،
أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو الحسين بن
بشران ، أخبرنا عثمان بن محمد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان
الأنماطي ، حدثنا أحمد بن إبراهيم وراق خلف بن هشام أنه سمع خلفا
يقول : قدمت الكوفة ، فصرت إلى سليم بن عيسى ، فقال لي : ما أقدمك ؟
قلت : أقرأ على أبي بكر بن عياش ، فقال : لا تريده ، قلت : بلى ، فدعا
ابنه وكتب معه إلى أبي بكر ، لم أدر ما كتب ، فأتينا منزل أبي بكر . قال ابن
أبي حسان : وكان لخلف تسع عشرة سنة ، فلما قرأ الورقة ، قال : أدخل
الرجل ، فدخلت وسلمت ، فصعد في النظر ، ثم قال : أنت خلف ؟ قلت :
نعم ، قال : أنت لم تخلف ببغداد أحدا أقرا منك ؟ فسكت ، فقال لي :
اقعد ، هات اقرأ ، قلت : أعليك ؟ قال : نعم ، قلت : لا والله ، لا أقرأ
على رجل يستصغر رجلا من حملة القرآن ، ثم خرجت ، فوجه إلى سليم
يسأله أن يردني فأبيت ، ثم إني ندمت واحتجت ، فكتبت قراءة عاصم عن
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 8 / 327 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 380 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 8 / 325 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 380 .