التمار ، ولا ابن معين ، ولا ممن امتحن ، فأجاب ( 1 ) .
وقال أبو الحسن الميموني : صح عندي أنه - يعني أحمد - لم يحضر
أبا نصر التمار حين مات ، فحسبت أن ذلك لما كان أجاب في المحنة ( 2 ) .
قلت : أجاب تقية وخوفا من النكال ، وهو ثقة بحاله ولله الحمد .
قال محمد بن محمد بن أبي الورد : قال لي مؤذن بشر بن الحارث :
رأيت بشرا رحمه الله في المنام ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي .
قلت : فما فعل بأحمد بن حنبل ؟ قال : غفر له . فقلت : ما فعل بأبي نصر
التمار ؟ قال : هيهات ، ذاك في عليين ، فقلت : بماذا نال ما لم تنالاه ؟
فقال : بفقره وصبره على بنياته ( 3 ) .
ولم يرو مسلم عن أبي نصر سوى حديث واحد وقع لنا موافقة ، أخبرناه
العماد بن بدران ، ويوسف بن غالية قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ،
أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا أبو القاسم بن البسري ، أخبرنا محمد بن عبد
الرحمن ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا أبو نصر التمار ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه
الآية : ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) [ المطففين : 6 ] قال : " يقومون
حتى يبلغ الرشح أطراف آذانهم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 421 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 859 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 421 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 859 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 10 / 422 ، 423 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 859 .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 2862 ) في الجنة وصفة نعيمها : باب في صفة القيامة ، وأخرجه
البخاري 11 / 340 في الرقاق ، من طريق إسماعيل بن أبان ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا
ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم [ يوم
يقوم الناس لرب العالمين ] قال : " يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه " وهو في " سنن
الترمذي " رقم ( 2422 ) و ( 3335 ) والمسند 2 / 13 و 19 و 64 و 70 و 105 و 112 و 125
و 126 ، وابن ماجة ( 4278 ) .