ابن سلمة ، عن أبي العشراء ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ، أما
تكون الذكاة إلا من اللبة والحلق ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو طعنت في
فخذها لأجزأ عنك " ( 1 ) .
أنبأنا المؤمل بن محمد ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا القزاز ، أخبرنا
الخطيب ، أخبرنا عمر بن إبراهيم ، أخبرنا مقاتل بن محمد العكي : سمعت
إبراهيم بن إسحاق المروزي المعروف بالحربي يقول : ما رأيت مثل ابن
عائشة ، فقيل له : رأيت أحمد وابن معين وإسحاق تقول هذا ! قال : نعم ،
بلغ الرشيد سنا أخلاقه ، فأحضره ، فعدد محاسنه ، ويقول : هو بفضل الله
وفضل أمير المؤمنين ، فلما أن صمت الرشيد قال : وما هو أحسن من هذا ؟
قال : ما هو يا عم ؟ قال : المعرفة بقدري ، والقصد في أمري ، قال :
أحسنت ( 2 ) .
أحمد بن كامل : حدثنا أسد بن الحسن ، قال : سأل رجل في
المسجد ، فأعطاه العيشي مطرفا ، وقال : ثمنه أربعون دينارا ، فلا تخدع
عنه ، فباعه ، فعرف أنه مطرف العيشي ، فاشتراه ابن عم له ، ورده إليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لجهالة أبي العشراء ، قال الميموني : سألت أحمد عن حديث أبي
العشراء في الزكاة ؟ قال : غلط ، ولا يعجبني ، ولا أذهب إليه إلا في موضع ضرورة ، وقال : ما
أعرف أنه يروى عن أبي العشراء حديث غير هذا . وقال البخاري : في حديثه واسمه وسماعه
من أبيه نظر .
والحديث أخرجه أبو داود ( 2825 ) ، وابن ماجة ( 3184 ) ، والترمذي ( 1481 ) ،
والنسائي 7 / 228 ، وأحمد 4 / 434 ، وابن الجارود رقم ( 901 ) ، والبيهقي 9 / 246 ، وأبو
نعيم في " الحلية " 6 / 257 ، و 341 .
وقال الخطابي في تفسيره : هذا في ذكاة غير المقدور عليه ، فأما المقدور عليه فلا يذكيه
إلا قطع المذابح ، لا أعلم فيه خلافا بين أهل العلم ، وضعفوا هذا الحديث لان راويه مجهول .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 315 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 890 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 10 / 315 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 890 .