وقيل : كان يتشيع . فقال أبو داود : سألته عن حديث لعثمان ، فقال
لي : تحب عثمان ؟ ( 1 ) .
قال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : إن ابني أبي شيبة يقدمون بغداد ،
فما ترى فيهم ؟ فقال : قد جاء ابن الحماني إلى ها هنا ، فاجتمع عليه
الناس ، وكان يكذب جهارا ، ابن شيبة على كل حال يصدق . وقلت لأبي
عن حديث إسحاق ( 2 ) ، فقال : كذب ، ما سمعته من الأزرق إلا بعد ذلك ،
أنا لم أعلم تلك الأيام أن هذا حديث غريب ، حتى سألني عنه هؤلاء
الشباب ( 3 ) . وقال أبي : ما كان أجرأه ! وقال : ما زلنا نعرفه أنه يسرق
الأحاديث أو يتلقفها ، أو يتلقطها ( 4 ) . وقال : قد طلب وسمع ، ولو اقتصر
على ما سمع ، لكان له فيه كفاية ( 5 ) .
وقال عبد الله بن أحمد : حدث أيضا عن قريش بن حيان ، عن بكر بن
وائل ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في
الأظفار ، وقريش مات قبل أن يدخل الحماني البصرة ، وإنما سمعه من
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1507 .
( 2 ) أي حديث إسحاق الأزرق في الابراد بالظهر وقد تقدم قريبا .
( 3 ) " الجرح والتعديل " 9 / 169 ، و " الضعفاء " للعقيلي لوحة 443 .
( 4 ) " الكامل لابن عدي " 4 / لوحة 843 ، و " الضعفاء " للعقيلي لوحة 443 . وجاء في
الجزء الحادي عشر من " سير أعلام النبلاء " ص 504 : قال أبو أحمد العسال : سمعت فضلك
يقول : دخلت على ابن حميد وهو يركب الأسانيد على المتون . قلت ( القائل الذهبي ) : آفته هذا
الفعل ، وإلا فما أعتقد فيه أنه يضع متنا ، وهذا معنى قولهم : سرق الحديث . وقال السخاوي في
" شرح الألفية " : سرقة الحديث أن يكون محدث ينفرد بحديث ، فيجئ السارق ويدعي أنه
سمعه أيضا من شيخ ذاك المحدث ، أو يكون الحديث عرف براو ، فيضيفه لراو غيره ممن شاركه
في طبقته . وانظر أيضا ما سيذكره المؤلف في الصفحة 536 ، 537 من هذا الجزء .
( 5 ) " تاريخ بغداد " 14 / 172 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1507 .