السدوسي ، وقيل : الحميري ، المعافري ، البصري ، نزيل مصر .
هذب السيرة النبوية ، وسمعها من زياد البكائي صاحب ابن
إسحاق ، وخفف من أشعارها ، وروى فيها مواضع عن عبد الوارث بن
سعيد ، وأبي عبيدة . رواها عنه محمد بن حسن القطان ، وعبد الرحيم بن
عبد الله بن البرقي ، وأخوه أحمد بن البرقي .
وله مصنف في أنساب حمير وملوكها .
والأصح أنه ذهلي كما ذكره أبو سعيد بن يونس ، وأرخ وفاته في ثالث
عشر ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومئتين ( 1 ) .
قال الدارقطني : حدثني عبيد الله بن محمد المطلبي بالرملة ، حدثنا
زكريا بن يحيى بن حيويه ، سمعت المزني يقول : قدم علينا الشافعي ،
وكان بمصر عبد الملك بن هشام صاحب " المغازي " ، وكان علامة أهل
مصر بالعربية والشعر ، فقيل له في المصير إلى الشافعي ، فتثاقل ، ثم
ذهب إليه ، فقال : ما ظننت أن الله يخلق مثل الشافعي ( 2 ) .
وفي " الروض الأنف " أن ابن هشام مات سنة ثلاث عشرة ومئتين ( 3 ) ،
فهذا وهم فيه أبو القاسم السهيلي ، بل الصواب ما تقدم .
هامش
( 1 ) " وفيات الأعيان " 3 / 177 .
( 2 ) " مناقب الشافعي " للبيهقي 2 / 42 ، و " توالي التأسيس " 2 / 60 ، وقد أورد
المؤلف هذا الخبر في ترجمة الشافعي في أول هذا الجزء .
( 3 ) " الروض الأنف " 1 / 7 .